شركات تستبق قرار توحيد عمل الأسواق بتخصيص وظائفها المسائية للنساء

استبقت شركات الملابس النسائية قرار إلزام الأسواق والمراكز التجارية بالعمل فترة واحدة بتحديد عمل العاملات السعوديات بفترة مسائية فقط بدلا من فترتين، بعد أن واجهت مشكلة في توفير سعوديات يقبلن بالعمل لفترتين تبدأ من الساعة 10 صباحا إلى 12 ظهرا والعودة الساعة 5 عصرا وحتى 12 ليلا.
وخصصت شركات بيع تجزئة الملابس الفترة الصباحية لترتيب الملابس وجرد وحساب الصندوق باعتبار أن الفترة الصباحية هي فترة دوام للمواطنين وينخفض بها وجود الزبائن على عكس الفترة المسائية التي تحتاج وجود بائعات وكاشيرات.
وتوقع عضو بلجنة الملابس الجاهزة إبراهيم محمد المرواني أن يخفض قرار توحيد عمل الأسواق لفترة واحدة نسب البطالة بين النساء بنسبة تصل إلى 40 %، حيث إن كثيرا من المتقدمات لسوق العمل يجدن صعوبة في قبول العمل لفترتين خاصة المتزوجات.
وقال المرواني لـ»مكة» إن قرار توحيد عمل الأسواق في صالح الموظفات السعوديات بالدرجة الأولى وقد يكون في صالح المستثمر والأسواق إذا كانت فترة العمل مسائية باعتبارها فترة الذروة للزبائن لطبيعة مناخ المملكة المشمس والحار في وقت النهار، وزحام الشوارع وارتباطها بدوامات القطاعين العام والخاص والمدارس.
ولفت إلى أن هناك جدلا بين الشركات العاملة في الأسواق والمراكز التجارية من حيث تحديد مواعيد عمل الأسواق لفترة واحدة، مبينا أن ما تم التوصل إليه أن الفترة ستكون مناسبة، وروعي فيها القطاع الخاص والجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأشار إلى أن تحديد عمل البائعات في الفترة المسائية أمر متوقع بعد أن واجهت الشركات صعوبة في سعودة وظائفها، رغم الحوافز المادية من رواتب وعمولات شهرية ونصف سنوية، إضافة إلى أن الفترة الصباحية فترة غير ربحية بالنسبة للمحلات، مما جعل تلك الفترة تستثمر في الترتيب والجرد.
ويتزامن هذا التوجه مع قرار وزارة العمل الأخير بإدراج 8 أنشطة جديدة تتمثل في محلات بيع العطورات النسائية والجلابيات والأحذية والحقائب والجوارب النسائية والملابس النسائية الجاهزة والأقمشة النسائية ومستلزمات رعاية الأمومة، بعد أن انتهت الوزارة من تأنيث الملابس الجاهزة «اللانجري» وأدوات التجميل، خلال فترات تدريجية ومراحل للتطبيق لتأنيث الأنشطة النسائية بنسبة 100 %.
وقال حسين شقير أحد منسوبي شركة متخصصة في بيع الملابس الجاهزة إن الشركة اضطرت لتخفيف عمل المرأة لفترة واحدة وأعلنت ذلك في لوحات إعلانية على المحلات لتوفير بائعات يقبلن بالعمل، بعد أن وجدت صعوبة في توفير مواصلات لهن، إضافة إلى أن الفترتين بيئة طاردة ولا تحفزهن للاستمرار بالعمل على حد قولهن.
وأكد أن الشركات ملزمة بالعمل في الفترة الصباحية وفتح محلاتها بناء على شروط محددة من قبل إدارة تلك الأسواق، وأن قرار إلزام توحيد عمل الأسواق سينعكس بشكل كبير على التوطين وتوفير عمالة للشركات ورسوم المواصلات لتوفيرها للعاملات.
وكانت وزارة العمل رفعت إلى المقام السامي قرارات تدعم التوطين كتوحيد عمل الأسواق لفترة واحدة وإجازة اليومين، للمساهمة في تحفيز العاطلين للعمل بعد وجود أن بيئة العمل في القطاع الخاص بيئة غير مشجعة وتسهم في التسرب الوظيفي.