أزمة فوكلاند تعود إلى واجهة الصراع بين بريطانيا والأرجنتين
السبت، ٥ أبريل ٢٠١٤
أعلنت رئيسة الأرجنتين كريستينا كيرشنر أمس عن عزم السلطات النقدية طباعة أوراق نقدية تظهر عليها جزر فوكلاند كجزء من الأراضي الأرجنتينية، كما تظهر صورة البطل الشعبي أنطونيو ريفيرو الذي قاد في 1833 انتفاضة دامية في جزر فوكلاند ضد القوات البريطانية.
ويرى المراقبون أن هذه الخطوة «الاستفزازية» التي تقدم عليها الأرجنتين بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لحرب الفوكلاند مع بريطانيا، قد تثير غضب البريطانيين خاصة أن الأوراق النقدية الجديدة ستوضع قيد التبادل في العام المقبل، وبالتالي تنتشر في كل أنحاء العالم.
ووصف متحدث باسم الحكومة الأرجنتينية طباعة الأوراق النقدية بأنها عمل من الأعمال التاريخية والاجتماعية والسياسية التي تؤكد حقوقنا السيادية على الجزر.
وقد سبق للرئيسة كيرشنر أن تعهدت بمواصلة ما أسمته بـ»المعركة الأبدية» لاستعادة جزر فوكلاند للسيادة الأرجنتينية.
وكان خلاف نشب بين بريطانيا والأرجنتين خلال قمة للأمن النووي بسيئول في مارس 2012 عندما اتهم وزير الخارجية الأرجنتيني هيكتور تيمرمان «قوة من خارج المنطقة» بإرسال غواصة قادرة على حمل رؤوس نووية إلى جنوب المحيط الأطلسي.
واعتبرت بريطانيا اتهام تيمرمان موجها إليها، ما دفع نائب رئيس الوزراء نيك كليج لتعديل كلمته أمام القمة وافتتاحها بنفي للاتهام.
وقبل ذلك رفعت الأرجنتين شكوى للأمم المتحدة في فبراير 2012 مدعية أن بريطانيا تضفي صبغة عسكرية على جنوب المحيط الأطلسي بعد أن أعلنت خططا لإرسال مدمرة للمنطقة.
وانتقدت الأرجنتين إرسال الأمير وليام، وهو الثاني في ترتيب ولاية العرش، إلى الجزر بصفته طيارا عسكريا للبحث والإنقاذ.
ويتجدد التوتر بين بريطانيا والأرجنتين كل عام مع اقتراب ذكرى غزو الأرجنتين لجزر فوكلاند والذي وضعت قوة بريطانية نهاية له بعد صراع دام عشرة أسابيع وقتل فيه 650 أرجنتينيا و255 جنديا بريطانيا.
وكانت القوات الأرجنتينية غزت في 2 أبريل 1982، جزر فوكلاند، لكن قوة بريطانية تمكنت من استعادة الجزر بعد هزيمة الأرجنتين.