إمام الحرم المكي يحذر من الانتكاسات
السبت، ٥ أبريل ٢٠١٤
حث إمام الحرم المكي صالح آل طالب في خطبته أمس على تقوى الله عزو جل في السر والعلن، وضرورة جهاد النفس في ترك المعاصي، والحرص على الثبات في الدين، محذرا من الانتكاسات، والانصراف عن سبيل الخير والهدى، مستدلا بقول الله تعالى: «واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون».
وأوضح إمام الحرم أن الإقبال على الله سبب في هناءة القلب، وأن تعويد الجوارح على الطاعات فوز معجل، لكونه سبب في راحة القلب وطمأنينته، وارتياحه لسبيل الرشد والصواب، لافتا إلى أن المؤمن في جهاد ما زالت روحه بين جنبيه، وأن المسلم لا يأمن دينه ونفسه إلا إذا حصنهما بالعمل الصالح، مشيرا إلى أن كثيرا ممن كانوا يعملون بعمل أهل الجنة انتكسوا في أواخر حياتهم، محذرا من الانتكاسة التي لا يأمنها أحد من العالمين.
وقال إنه عند الابتلاءات تكثر الانتكاسات، مستدلا بفعل أبي بكر الصديق حيث كان يدعو الله في أيام حروب الردة في صلاته، مكثرا من قراءة قول الله تعالى «ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا».
وحذر آل طالب من الغرور والعجب بأن يأمن الإنسان نفسه من مكائد الشيطان، ويفرط في ثباته بإهمال الثوابت الدينية، مذكرا بأن العباد سيساقون إلى الله عزو جل لتعرض أعمالهم عليه، واستشهد بقول الله تعالى «وكلهم آتيه يوم القيامة فردا»، مؤكدا أن الانصراف عن الخير سبب في انصراف القلب عن الحق، معللا ذلك بأن فعل الطاعات سبب في كره العبد للمعاصي والشهوات.
وأبان أن الصالحين أحرص ما يكون حرصهم في الحفاظ على سلامة قلوبهم، وبعدها عن الهوى والغوايات.
وفي المسجد النبوي بالمدينة المنورة تناول حسين آل الشيخ قضية الاهتمام بالدنيا رغم زوالها، والزهد في الخير والتقى وهما الباقيان للإنسان بعد وفاته، وخروجه من الحياة الأولى، مؤكدا أن الدنيا خيال باطل زائل، مستدلا بقول الله تعالى «أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون»، محذرا من نسيان الآخرة، والإقبال على حياة فانية، ليست إلا سحابة صيف سوف تنقشع، داعيا إلى استثمار الثمرة الباقية من الحياة.