مثقفون يتهمون أدبي جازان بتهميش المناطق الجبلية

عدّ بعض المثقفين في جازان أن أهالي المحافظات الجبلية والمحافظات الشمالية يعانون من عدم وجود مراكز ثقافية وأنشطة أدبية، إضافة لعدم وجودهم في جمعية النادي العمومية التي يقولون إنها ضمت إليها من لا علاقة لهم بالأدب والأدباء ولا الثقافة، مما فوّت الفرصة على الأدباء الحقيقيين لغرض الوصول ببعض الأدباء ممن لا يملكون إنتاجا أدبيا كأقل شرط لمعرفة الأديب.
بداية تحدث الكاتب جابر الريثي قائلا إن وجود مراكز ثقافية في القطاع الجبلي حق مشروع لأهالي القطاع، وذلك للمساهمة في إثراء الحركة الأدبية وإبراز ثقافتهم عبر بوابات ثقافية قريبة منهم دون تكبد عناء البحث، إلى جانب أهمية المراكز الثقافية لاحتواء الإبداعات وصقلها، مطالبا بإنشاء ناد أدبي جديد، لأن فكرة التعويل على أدبي جازان في تنمية الثقافة والأدب في قطاع جازان الجبلي، حسب رأيه، فكرة لم تعد مجدية لأنه من غير الصواب الاعتماد على ناد لم يستطع القيام بأبسط مهامه الرئيسة أو بمعنى آخر لم يقدم ما يلزم تجاه جازان المدينة نفسها أو المحافظات القريبة حتى يقوم بما يلزم تجاه المحافظات البعيدة ومنها القطاع الجبلي.
وفي السياق نفسه أوضح القاص سالم المالكي أن المناطق الجبلية محجوبة ثقافيا ولم يقم فيها أي نشاط وعدد سكانها فوق ثمانين ألف نسمة بينهم عدد كبير من الشعراء والمثقفين والأدباء، قائلا «كنا نسمع عن تنظيم ملتقيات شعرية وثقافية وأدبية يحضرها العشرات من خارج المنطقة ومن خارج السعودية ورغم ذلك لا يكلف النادي نفسه التواصل مع أدبائها وشعرائها، ولكننا نعتبر أن النادي يمر بمرحلة وفاة ورائحته أزكمت الأنوف، وربما من الأفضل ألا نشارك عبر هذا النادي بمجلس إدارته الحالي الذي حوله بعض أعضائه إلى مؤسسة شبه عائلية ولم تعد وظيفته إبراز الأدباء والمثقفين الشباب بقدر ما أصبح همهم المناكفة على الكراسي والصراع من أجلها عن طريق المحسوبيات.

جابر الريثي
تأتي المرأة في المقام الأول من حيث الموهبة والإبداع، إذ فاجأت الجميع نظير ما تحمله من قدرات إبداعية، وهناك نماذج كثيرة أبدعت في الشعر والكتابة والرسم والقصة، ومع ذلك نلحظ تغييبا كاملا لنساء المناطق الجبلية من المشاركة في الأنشطة الثقافية والأدبية، وحتى الدعوات التي يفترض بها أن تكون حقا لمثقفي المنطقة من الشباب والشابات يستأثر بها أعضاء مجلس الإدارة الذين ظهر مؤخرا كيف أنهم وزعوها بمحسوبية.
 

محمد الفيفي

سبق للنادي أن افتتح مركزا ثقافيا في فيفاء قبل عدة سنوات في فترة رئاسة أحمد الحربي حيث أقام ثلاثة أنشطة، وبعدها توقف وخبا نجمه ولم نعد نسمع عنه، والحقيقة أن فيفاء في حاجة ملحة لهذا المركز للتعريف بإبداع الشباب وتبني نتاجهم المغمور والإسهام في ترويج الثقافة المؤسساتية التي يمثلها النادي، وما زلت كغيري أتساءل عن سبب النكوص الذي مني به المركز عقب استقالة الأستاذ يحيى عبده.