سيارات تالفة تشوه أحياء ضمد
الجمعة، ٤ أبريل ٢٠١٤
على بعد أمتار قليلة من مقر الدوائر الحكومية وفي شارع يعد حيويا في محافظة ضمد يدهشك منظر عدد من المركبات التالفة التي انتشرت على امتداد الشارع الرئيسي، حيث كانت في حوش خاص بمقر الشرطة القديم جراء حوادث، وبعدما غادرت الشرطة لمقر جديد، تركتها مكانها ثم أخرجها صاحب المبنى إلى الشارع لتشكل منظر مخيفا فيه وفي الشوارع الخلفية له، لتعتقد للوهلة الأولى بأنك دخلت خطأ في تشاليح المنطقة الصناعية، ومرتعا للمخالفين لسرقة أجزائها، كما أنها تشكل موطنا لانتشار الثعابين والحشرات التي تهدد الأهالي ـ بحسب عدد منهم ـ.
وقال المواطن عبدالرحمن محمد: سكنت الحي منذ 1412، واستأجرت الشرطة مبنى في 1419 وكانوا يقومون بسحب السيارات الحوادث ويضعوها داخل حوش خاص بها، وسرعان ما امتلأ بالسيارات، وبعد ذلك عمدوا إلى ركنها في الشارع، وبمغادرتهم لمقرهم الجديد قبل نحو عامين أخرج صاحب المبنى تلك السيارات إلى شوارع الحي لتشوهه وتعرض سلامة ساكنيه للخطر، مؤكدا أن البلدية تنصلت من الموضوع، وكان رد مدير الشرطة أنه ستتم مخاطبة أصحاب تلك المركبات لاستلامها، وفي حال لم يتم استلامها ستظل مكانها.
وبين أحمد علي سريع أن الأمر أصبح سهلا على اللصوص الذين دأبوا على سرقة أجزاء من تلك المركبات بعد منتصف الليل، مشيرا إلى أن هذا الأمر يشكل خطورة على منزله والسكان، حيث يقصدها اللصوص بعد منتصف الليل دون الاكتراث بأحد لعلمهم بأن الشرطة قد أخلت المكان.
وأضاف عبدالرحمن القاضي، أن انتشار السيارات التالفة جراء الحوادث شكل له ولأسرته رعبا وقلقا جراء تجمع الثعابين والحشرات الضارة فيها ودخولها لمنزله، مبينا أنه وبقية الأهالي رفعوا شكاوى عدة للشرطة والبلدية والمحافظة لإزالتها أو لنقلها لمكان آخر ولكن لم يجدوا تجاوبا من أحد.
من جانبه أوضح المتحدث الإعلامي لأمانة جازان أن الجهة المسؤولة عن تلك المركبات هي الشرطة والمرور، وفي مثل وضع تلك المركبات التي استلمتها الشرطة جراء وقوع حوادث عليها تشكل لجنة من الإمارة والمحافظة والبلدية للنظر في أمرها.
وأكد محافظ ضمد محمد مساوى، أنه تمت مناقشة تراكم تلك المركبات التالفة داخل الحي في المجلس البلدي ومع إدارة مرور وشرطة جازان، وكان هناك تجاوب بطيء، حيث إن إدارة المرور والشرطة كانت في السابق تشتكي من عدم وجود حجز مخصص للسيارات، وتم التنسيق مع البلدية وخصصت مكان لنقلها وقامت بتهيئته، وبالاجتماع مرة أخرى مع الجهات الأمنية المذكورة أكدوا أنهم يعانون من قلة الأفراد لديهم وقد رفعوا إلى مراجعهم في هذا الخصوص لدعمهم بعدد أكبر من الأفراد.
وأشار إلى أنه تم التنسيق مع مرور أبو عريش ونقل عدد من المركبات إلى للحجز الخاص به، وما تزال أعداد من المركبات موجودة على امتداد شوارع الحي.
فيما اقتصر رد المتحدث الإعلامي لشرطة منطقة جازان بالإنابة الرائد عبدالرحمن الزهراني على أن تلك السيارات لها أوراق خاصة في مديرية الشرطة بقسم الضبط الإداري، وبعضها معروض للبيع من خلال مزاد علني.