معاهدة تجارة الأسلحة تتقدم باتجاه التنفيذ

قطعت معاهدة تجارة الأسلحة خطوة كبيرة نحو التنفيذ عندما قدمت 18 دولة من بينها خمس من أكبر عشر دول مصدرة للسلاح في العالم مستندات تصديقها على المعاهدة إلى الأمم المتحدة.
وقبل عام بالتمام أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة المعاهدة التي تهدف إلى تنظيم صناعة الأسلحة التي يبلغ حجمها 85 مليار دولار وإبقاء الأسلحة بعيدا عن أيدي منتهكي حقوق الإنسان والمجرمين.
وتدخل المعاهدة حيز التنفيذ بمجرد أن تقدم 50 دولة مستندات التصديق عليها إلى الأمم المتحدة.
وبعد تقديم 18 دولة مستندات التصديق يرتفع إلى 31 عدد الدول التي صدقت على المعاهدة من بين 118 دولة موقعة ويتبقى 19 دولة لكي تصبح المعاهدة سارية.
وتهدف معاهدة تجارة الأسلحة إلى وضع معايير لكل حركات انتقال الأسلحة التقليدية عبر الحدود سواء كانت أسلحة نارية صغيرة أو دبابات أو طائرات هليكوبتر هجومية.
وتضع المعاهدة لوائح ملزمة للدول لمراجعة العقود عبر الحدود للتأكد من أن الأسلحة لن تستخدم في انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب أو انتهاك القانون الإنساني أو في الجريمة المنظمة.
وقدمت آنا مكدونالد من ائتلاف الحد من الأسلحة وهي جماعة دعوة دولية تحشد منذ فترة طويلة التأييد لمعاهدة تجارة الأسلحة صورة قاتمة لما قالت: إنها تجارة أسلحة تخرج عن نطاق السيطرة وأكثر من 520 ألف شخص يقتلون كل عام في أعمال العنف المسلح ويعيش ملايين الأشخاص الآخرين في خوف من الاغتصاب والاعتداء والنزوح بسبب وصول الأسلحة إلى الأيدي الخطأ.
ومعظم الدول التي قدمت مستندات التصديق أمس كانت من أوروبا وهي بريطانيا وبلغاريا وكرواتيا والدنمارك وإستونيا وفنلندا وفرنسا وألمانيا والمجر وأيرلندا وإيطاليا ولاتفيا ومالطا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وإسبانيا.
وكانت السلفادور هي الوحيدة من خارج أوروبا بين أحدث 18 دولة صدقت على المعاهدة.
وذكرت 17 دولة أوروبية سلمت نسخا من مستندات التصديق على المعاهدة إلى الأمم المتحدة في بيان مشترك: من خلال تنظيم التجارة الدولية في الأسلحة عالميا تظهر الدول مسؤوليتها المشتركة لإنقاذ الحياة وتقليل معاناة البشر وجعل العالم مكانا أكثر أمنا للجميع.