أزمة بانجي تطغى على القمة الأفريقية الأوروبية
الخميس، ٣ أبريل ٢٠١٤
انطلقت أمس في بروكسل، أعمال القمة الرابعة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا التي عقدت نسختها الأخيرة في طرابلس في 2010 في عهد نظام معمر القذافي.
وسيبحث نحو 80 من القادة الأفارقة والأوروبيين خلال القمة التي تختتم اليوم، سبل تحريك الشراكة التي تأثرت نتيجة انعدام الاستقرار في أفريقيا وتراجع النشاط بسبب المنافسة الصينية.
وفي الجانب الأفريقي ستكون القمة مناسبة لتمرير الرسالة بأن أفريقيا “بحاجة أكثر إلى تعاون اقتصادي واستثمارات من المساعدات” حسب ما قال رئيس غينيا الفا كوندي.
وكانت قمة مصغرة حول أفريقيا الوسطى، افتتحت في وقت لاحق من أمس، على هامش القمة الأوروبية الأفريقية، غداة إطلاق الاتحاد عمليته العسكرية في بانجي.
وتولى رئاسة القمة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس مجلس أوروبا هرمان فان رومبوي والرئيس الموريتاني محمد ولد عبدالعزيز الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأفريقي.
واستعرضت الرئيسة الانتقالية لأفريقيا الوسطى كاثرين سامبا بانز خلال الاجتماع حاجات بلادها من الناحيتين الأمنية والإنسانية.
وشارك الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في الاجتماع الذي يندرج في نهج قمة مصغرة أولى مماثلة عقدت في باريس في ديسمبر.
والجهات المشاركة في الاجتماع هي نفسها 13 بلدا أوروبيا منها ألمانيا وبريطانيا و12 بلدا أفريقيا منها الغابون وتشاد.
والأمر الأكثر إلحاحا سيكون بحسب مصدر أوروبي “وقف عمليات القتل” التي استؤنفت على الأرض وأسفرت عن سقوط 50 قتيلا منذ نهاية الأسبوع الماضي.
وعدّ الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أمس الأول أن الوضع الأمني في أفريقيا الوسطى “تدهور” وأن المسلمين “مستهدفون مباشرة” في هذا البلد.
ولدى وصوله إلى بروكسل أعرب بان كي مون عن “قلقه العميق للوضع الخطير” على الأرض و”انعكاسات المعارك والفظاعات على المدنيين”.
بالتالي قرر الاتحاد الأوروبي أمس الأول إطلاق عمليته العسكرية “يوفور - جمهورية أفريقيا الوسطى” التي تأخرت بسبب مماطلة الدول الأعضاء.
وانتشار هذه القوة وعديدها ألف عنصر لضمان أمن المطار وبعض أحياء بانجي سيستلزم بضعة أسابيع.