"المغناطيس".. والدُّر النفيس!

إذا كان الرضا «سِيد الأحكام» كما يقولون، و»العتاب صابون القلوب»، فإن كثرة هذا الصابون «تزحلق»!
وقد فطن لهذا الأولون بمن فيهم الشاعر الكفيف الظريف «بشار بن بُرد» فقال لا فض فوه:
«إذا كنت في كل الأمور معاتبًا
صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه..
فعش واحدًا أو صِلْ أخاك فإنّه
مقارِف ذنبٍ تارةً ومُجانبُه»!
يا سلاااام.. أما قولنا «لا فُض فوه» وهو الذي «تخرّج» في جامعة ظهر الأرض إلى بطنها، فهذا يصِحُّ فيمن «صحّ لسانه» وذاع في الناس سحر بيانه.. وها هي أفواه الناس تردد عجيب شعره و»بعد نظره» الذي فاق كثيرا من «المفَتِّحين»!
....
أروع الناس هم أولئك «الأحباب» الذين إذا التقيتهم بعد غياب لا يثقلون كاهلك ويكسرون ظهرك بكثرة العتاب.. إنهم يشعرونك كأنهم رأوك بالأمس.. يهشّون ويبشّون، لا يصُدّون عنك ولا يعرضون ولا يكُحّون ولا يعطسون ولا «يتَحَمْحَمون»!
وأجمل الناس هم أولئك الذين يقصِّرون المسافات بينهم وبين من يُحبون بالتماس العذر..
إنهم الناس الـ»حبّوه الحبْحبوه».. أنعم الله عليهم بـ«مغناطيس» حُب لا تُخطئه القلوب..
إن لم تكن ذلك يا صاحبي فكن كذلك.. خذ هذه الوصفة فهي «الكبريت الأحمر» والدُرّ النفيس والمغناطيس الذي ثَبَتَ «سرّه الباتع» في القاهرة والأقاليم، وعاصمة «النور».. وعمّت توابع هزّاته الكرة الأرضية، ليس على مقياس «رختر» وإنما على مقياس «الحبحبوه».. وهو مصطلح جديد للحب، أعتزم أن أسجله في «وزارة الحُب» حفظًا للحقوق.. ولا بأس أن أُشْرك معي السّيد «بشار بن بُرد».. فهو الذي رفع لواء الحب، ورأى ببصيرته ألوانه الباهرة التي عَمِيت على كثير من «المفتِّحين»!
تذكروا كلما رأيتم الشروق بعيونك أن «عيون القلب» أيضًا «سهرانة ما بتنامشي!»