راتب الـ(200) ألف لا يكفي!!

كان (قراقوش بن عبدالله الأسدي) خادماً ثم وزيراً لصلاح الدين الأيوبي، ولكن شدته في إدارة الأمور لم ترق للزميل/ (الشعب المصراوي كله) فاستلمه تنكيتاً وتبكيتاً حتى نسي الناس الوزير الصارم الملقب بـ(العقاب) بعد أن (مَصْرَنَهُ) الجدعان بشخصية المهرِّج المعروف بـ(الأراقوز)، وصارت (أحكام قراقوش) مثلاً شروداً في غرائب القرارات (البيروقراطية)، جمعها (الأسعد بن مماتي) في كتابٍ بعنوان: (الفاشوش في أحكام قراقوش)!
ومنها مثلاً: تخاصم لديه شيخ كبير وشاب أمرد على دارٍ، فحكم للشيخ المسن، لأنه لا يمكن لشاب أن يملك سكناً! طيب: طالع شروط الإسكان وحاول أن تجد النكتة!!
كان لابد من هذه المقدمة (الأراقوزية) لتفهم قرار اتحاد كرة القدم السعودي (المنتخب) بتحديد سقفٍ أعلى لرواتب اللاعبين (المحترفين) في دوري (جميل) بـ(200) ألف ريال: (150) ألفا ثابتة و(50) ألفا حسب أداء اللاعب! أما في دوري (ركاء) فيهوي الرقم كمؤشر (الصوق الصعوطية 2006) ليكون (30) ألفاً ثابتة و(5) آلاف حسب أداء اللاعب!
و(القراقوزي) في الموضوع هو أن الاتحاد (غير المحترف) يريد أن يدير كرة القدم (الاحترافية) بالبيروقراطية نفسها التي تدير التلفزيون السعودي، حيث يعامل الفنيون الميدانيون من مخرجين ومصوِّرين كموظفي البطالة (المتبرِّجة لا المقنَّعة): وقِّع الحضور صباحاً والخروج ظهراً، أو خلِّ زميلك يشخط توقيعك، أهم شيء فوق الخط الأحمر الذي يضعه المدير في بداية اليوم التالي، وعلى عينك يا (نزاهههههههه)!
لو كان اتحادنا محترفاً لما تجرأت إدارة نادٍ على تأخير رواتب لاعبيها المحترفين السعوديين وهضم حقوقهم، أما الأجانب فالفيفا يأخذ حقهم و(حق الفاهي)!!
وأما فرق السعر بين (جميل) و(ركاء) مع أن الحرفة واحدة، والجهد المبذول من اللاعبين واحد فلابد أن يذكِّرك بـ(قمعية المسرحيين السعوديين)، حيث ظللنا نتطاحن عدة سنوات لتحديد تكلفة إنتاج المسرحية بـ(200) ألف للكبار ونصفها للصغار، وأخرتها تقشَّفُوا وقشِّفوا بقية الفنون...قال احتراف قال!!