وظائف مختلفة لجانبي الدماغ
هناك نظرية علمية قديمة تقول إن كل جاني من جانبي الدماغ البشري يتحكم في عمل مهارات وسمات شخصية معينة، كما أن الذين يستخدمون الجانب الأيمن من دماغهم يكونون أكثر إبداعا وعفوية وموضوعية، بينما الذين ينشط لديهم الجانب الأيسر يكونون أكثر منطقية ويميلون للتحليل والتمحيص
الخميس / 3 / جمادى الآخرة / 1435 هـ - 01:30 - الخميس 3 أبريل 2014 01:30
هناك نظرية علمية قديمة تقول إن كل جاني من جانبي الدماغ البشري يتحكم في عمل مهارات وسمات شخصية معينة، كما أن الذين يستخدمون الجانب الأيمن من دماغهم يكونون أكثر إبداعا وعفوية وموضوعية، بينما الذين ينشط لديهم الجانب الأيسر يكونون أكثر منطقية ويميلون للتحليل والتمحيص. وقد ثبتت صحة هذه الدراسة التي كانت مثار خلاف في السابق بين العلماء. وفي دراسة جديدة استغرقت عامين نشرت أخيرا في مجلة بلوس وان، قام علماء الأعصاب في جامعة يوتا بمسح أدمغة أكثر من ألف شخص، تتراوح أعمارهم بين 7 - 29 عاما، لقياس أنشطتهم الدماغية لمعرفة الوظائف التي يقوم بها كل جانب من جانبي أدمغتهم. وقاموا بتقسيم الدماغ الواحد إلى 7 آلاف منطقة وقاموا بقياس الوظائف التي تؤديها كل منطقة وبدؤوا في البحث عن الأسباب التي تجعل أي دماغ يميل إلى العمل أكثر بالأجزاء التي تقع ناحية اليمين أو ناحية اليسار. إلا أنهم لم يجدوا دليلا يؤكد أن دماغ أيا من المشاركين في الدراسة كان يميل إلى العمل أكثر بناحية اليمين أو اليسار. ويقول أستاذ التصوير الإشعاعي العصبي في جامعة ولاية يوتا الذي قام بالدراسة جيف أندرسون: من الصحيح تماما أن بعض وظائف المخ قد تتركز في جانب واحد من الدماغ، التفكير في اللغة مثلا يكون بصورة أكثر في الجانب الأيسر، بينما يكون الاهتمام والتركيز في الجانب الأيمن بصورة أكثر. هناك سؤال يطرح نفسه بشدة؛ وهو كيف رسخت فكرة الدماغ الأيمن أو الأيسر؟ والإجابة على ذلك تكمن في أن العلماء لاحظوا أن إصابة الإنسان في أحد جانبي رأسه بصورة مؤثرة قد تفقده بعض القدرات الذهنية المعينة. وقد اكتسبت هذه النظرية أهمية خاصة في ستينات القرن الماضي عندما حاز صاحبي نظرية “تقسيم الدماغ”، روبرت سبيري ومايكل جازانيجا على جائزة نوبل عن يحثهما المتعلق بإمكانية علاج الصرع عن طريق ربط جانبي الدماغ بألياف عصبية، واكتشفا خلال البحث أن كل جانب من جانبي الدماغ له وظائف معينة يقوم بها.