توجس فرنسي بسبب جهاديي سوريا
الخميس، ٣ أبريل ٢٠١٤
تفرض أجهزة الاستخبارات الفرنسية مراقبة دقيقة على الجهاديين العائدين من سوريا خشية أن تغفل عن أقلية صغيرة منهم يمكن أن تنتقل إلى تنفيذ أعمال إرهابية داخل البلاد.
ويتم رصد معظم المغادرين إلى سوريا وبعض العائدين منها، لكن عددا من هؤلاء وخصوصا الذين يتوجهون إلى الحدود السورية التركية بالسيارة ويعبرون الحدود سرا قد لا تكشفهم أجهزة مكافحة الإرهاب التي تخشى أن تواجه مفاجآت سيئة.
وقال خبير في مكافحة الإرهاب إن «القاعدة تقضي بألا يمروا بدون مساءلة عندما يعودون إذ يتم استدعاؤهم واستجوابهم وإبلاغهم بأنهم مراقبون».
وأضاف «لكننا بالتأكيد لا نستطيع أن نكون واثقين من أننا نرصد الجميع والبعض قد يسافرون ويعودون بدون أن نلاحظهم».
وتسمح المراقبة الالكترونية خصوصا لبعض الأوساط أو المجموعات وكذلك المساعدة التي تحصل عليها الشرطة من عدد متزايد من العائلات القلقة على أبنائها، في معظم الأحيان بالتدخل لدى الشبان خلال استعدادهم للسفر.
لكن طالما لم يقوموا بأي عمل غير قانوني، من الصعب إن لم يكن من المستحيل منعهم من التوجه إلى تركيا.
ونظرا لقرب «أرض الجهاد» السورية، لا ضرورة لشبكات مثل تلك التي أنشئت خلال الحروب في أفغانستان والعراق والشيشان إذ يكفي معرفة عنوان الذين تسميهم الشرطة «بالمسهلين» أو فنادق متواضعة في المنطقة الحدودية.
وتؤكد مصادر قريبة من أجهزة الاستخبارات الفرنسية أن الاستخبارات التركية تبلغ نظيراتها الأوروبية بشكل دقيق نسبيا بالعائدين.
وأمام لائحة أشخاص يشكلون تهديدا محتملا، لا تملك أجهزة مكافحة الإرهاب وسائل إخضاعهم جميعا لمراقبة دائمة.