الجيش اللبناني يعزز انتشاره في طرابلس
الخميس، ٣ أبريل ٢٠١٤
واصل الجيش اللبناني انتشاره في مدينة طرابلس أمس في إطار الخطة الأمنية التي يقوم بها لوضع حد لجولات العنف والتوتر التي تتكرر في المدينة بين سنة وعلويين على خلفية النزاع في سوريا.
وأبدى سكان طرابلس ارتياحهم للانتشار الأمني المكثف، الأول بهذا الحجم منذ استئناف جولات العنف بين منطقتي باب وجبل محسن.
وعاد عدد من العائلات التي تقطن في مناطق الاشتباكات والتي كانت غادرت منازلها.
وكلف مجلس الوزراء الأسبوع الماضي الجيش والقوى الأمنية «تنفيذ خطة لضبط الوضع الأمني ومنع الظهور المسلح واستعمال السلاح بكافة أشكاله ومصادرة مخازن السلاح في طرابلس وأحيائها وجبل محسن» و»توقيف المطلوبين وتنفيذ الاستنابات القضائية عن هذه الأعمال».
ودخل الجيش جبل محسن والقبة المجاورة للتبانة، ووسع انتشاره أمس إلى باب التبانة.
وقالت قيادة الجيش في بيان «استكمل الجيش انتشاره في طرابلس وشمل أحياء البازار وباب التبانة وسوق الخضار وشارع سوريا.
وتقوم وحدات الجيش بدهم منازل المطلوبين للعدالة، وتعمل على إزالة الدشم والمتاريس التي أقيمت في الأحياء المذكورة».
إلا أن مصدرا أمنيا محليا أشار إلى أن «كل الأشخاص المطلوبين بمذكرات توقيف والمعروفين على أنهم قادة محاور القتال في المدينة تواروا عن الأنظار» في المنطقتين.
وأوضح أن التوقيفات التي قام بها الجيش أمس شملت أشخاصا ومشتبها بهم حاول بعضهم «عرقلة عمل الجيش خلال انتشاره».
ويؤكد سكان طرابلس أن «قادة المحاور» في المدينة معروفون بالأسماء من السكان والأجهزة الأمنية، وأنهم كانوا يشعلون المحاور لسبب أو لآخر ويتقاضون أموالا من أجهزة ومن شخصيات سياسية.
وسارت أمس وبمبادرة من أيمن خرما وهو إمام مسجد في باب التبانة، ما سمي بـ»مسيرة مصالحة» بين باب التبانة وجبل محسن شارك فيها عشرات الأشخاص.
وقال «نريد أن نقول إننا عائلة واحدة وأن دورة العنف قد انتهت».
وأضاف خرما المقيم في شارع سوريا الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن أن «منزلنا أصيب في القصف اربع مرات واحترق»، معربا عن أمله في أن يتمكن من العودة إلى منزله وإصلاح الأضرار.
وأضاف «الخطة الأمنية ستكون ناجحة فقط إذا رافقتها خطة تنمية لهذه المنطقة».