لنذبح الإبل ونشوف

كورونا.. هذا المرض الذي تتنامى إصاباته يوميا ووزارة الصحة بارك الله فيها فقط تزودنا بالإحصاءات لعدد الإصابات ومن يموت بسبب هذا المرض الكريه، وعندما تكون شفافة جدا تحدثنا عن مناطق الانتشار للمرض المميت في البلد.. بطبيعة الحال سياسة التكتم وعدم الشفافية وقصر النظر لدى وزارة الصحة منذ ظهور أولى الحالات في القطيف وإعلانها منطقة موبوءة وفرض حزام آمن لحجر المرض في نطاقه الذي ظهر فيه.. لكن تعودنا على السكوت على ما عودتنا الوزارة الطليعية السكوت عنه، وهو ما أوصلنا لهذا الحجم من عشرات الإصابات في الوسطى والغربية والله أعلم أي مناطق أخرى لم يكشف فيها عن الكورونا القاتلة! يذكر لي صديقي يكيكي أن هناك خبراء محليين يتهمون الإبل بأنها تتحمل ٧٠٪ من انتشار هذا الفيروس.. وإذا صحت هذه الرواية فمن واجب الصحة استنفار جهابذتها وخبراء الأوبئة فيها للتأكد من خبر كهذا ولا تقف موقف المتفرج، وأن تستقبل الحالات يوما بعد آخر سواء من المواطنين أو من الجهاز الطبي ممن يؤدون عملهم بكل أمانة.. وفيما إذا ثبت أن البعارين هي السبب فيقترح صديقي يكيكي نحر كل الإبل في البلد ونرتاح لأنه من غير المعقول الاحتفاء بهذه المخلوقات إذا كانت سببا رئيسا لهذا الفيروس القاتل.. إذ يذكر يكيكي أن حاكما تركيا عايش طباخ الرطب في المدينة المنورة وسأل عن سبب حرارة الجو التي لا تطاق فقيل له إنه موسم الرطب فأمر بحرق وإزالة النخل للتخلص من سموم الفصل الصيفي.. طبعا بقدر ضحكي من السالفة فكرت بوجاهة نحر كل الإبل في البلد فيما إذا ثبت علميا أنها سبب هذا الفيروس.. لكن يكيكي وهو رجل حصيف ذكرني بأن المسألة فيها استثمارات بالبلايين ومسابقة أم رقيبة ستنتهي من البلد وستضيع منافسات تلك المخلوقات التي حقيقة لا أرى فيها أي جمال على الأقل مقارنة بالخيل.. وزارة الصحة: لا تنحروا الإبل إلا بعد التأكد من قبل خبرائكم بأنها السبب المباشر للكورونا، ولله الأمر من قبل ومن بعد.