أوضاع سيئة للمهاجرين في المغرب
الخميس، ٣ أبريل ٢٠١٤
بعد ستة أشهر من إعلان الرباط عن “سياسة جديدة للهجرة”، يجد المغرب اليوم نفسه في سباق ضد الزمن من أجل تنفيذها وسط تحذير المنظمات غير الحكومية من “كارثة إنسانية” بسبب التدفق الكبير للمهاجرين على العاصمة.
ووفق آخر أرقام صادرة عن وزارة الداخلية المغربية فإن ما يقرب من 40 ألف مهاجر غير نظامي متحدر من دول جنوب الصحراء يقيمون على أراضي المملكة، في انتظار عبور محتمل إلى أوروبا عبر جيبي مليلية وسبتة الإسبانيين في شمال المغرب.
ولمعالجة تدفق المهاجرين المتزايد، خاصة مع التوتر الأمني في دول الساحل والصحراء، وللرد على الانتقادات المتزايدة للمنظمات الوطنية والدولية بخصوص انتهاك حقوق المهاجرين، أعلنت الرباط في سبتمبر 2013 عن برنامج “استثنائي” من أجل “مراجعة الإطار القانوني والمؤسسي” الخاص بالمهاجرين والأجانب على أراضيها.
وتعمل الحكومة في هذا الإطار على ثلاثة مشاريع قوانين خاصة باللجوء والاتجار في البشر والهجرة، حيث قام أنيس بيرو، الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة الأسبوع الماضي بعرض أهم مضامين هذه المشاريع على مكونات المجتمع المدني.
ولتصبح هذه القوانين سارية المفعول تحتاج مصادقة البرلمان المغربي بغرفتيه عليها في الدورة الربيعية للبرلمان منتصف أبريل الجاري، ثم نشرها في الجريدة الرسمية.
وقال الوزير في حديث لإذاعة فرنسا الدولية إن “المغرب صار بلد استقرار، بعدما ظل لسنوات بلد عبور، وهذا أمر جديد علينا”.
و حذرت عشر منظمات غير حكومية في 25 مارس الماضي من “التدفق اليومي” نحو العاصمة الرباط لـ “عشرات ثم مئات المهاجرين محملين في حافلات تخضع لمراقبة الأمن المغربي”.
وبسبب محدودية قدرتها على استقبال المهاجرين أعلنت إحدى هذه المنظمات “كاريتاس” عن إغلاق مقراتها.
وقال مديرها، فانسون سيبو “نأمل أن يتم استيفاء الشروط لإعادة فتح المركز قريبا”.
وليلة الجمعة السبت، الماضيين، بعد محاولة فاشلة لاقتحام السياج الحدودي الفاصل بين المغرب ومليلة، اعتقلت السلطات المغربية نحو 100 مهاجر غير نظامي ونقلتهم إلى محطة الحافلات “القامرة” في العاصمة الرباط.
وتفيد شهادات وقصص هؤلاء المهاجرين المنقولين إلى العاصمة الرباط أنه تم إرجاعهم إلى المغرب “قسرا” بعد أن تمكنوا من الدخول إلى مدينة مليلة شمال شرق المغرب.
ويقول شاب ثلاثيني قادم من أفريقيا الوسطى “لقد أساء الإسبان معاملتنا وكبلت أيادينا وتم اقتيادنا وتسليمنا لقوات الدرك المغربية، ثم بقينا مدة 24 ساعة دون أكل، وهنا تركونا من دون شيء والجو ممطر وليس لدينا مكان للمبيت”.