10 سيناريوهات لأزمة أوكرانيا قد تغيرخريطة العالم
الأربعاء، ٢ أبريل ٢٠١٤
ينذر تمسك كل من موسكو والغرب بمواقفه في المواجهة المستمرة بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم بامتداد الأزمة إلى الجمهوريات السوفيتية السابقة بل وتجاوزها.
وفيما يلي عشرة تصورات مختلفة لما قد تحدثه الأزمة الأوكرانية من تغيرات في المواقف والسياسات في مختلف أنحاء العالم.
تقلص دور روسيا
تراجع دور روسيا في الشؤون الدولية بصفة موقتة على أقل تقدير.
فقد تم استبعاد موسكو فعليا من مجموعة الثماني للدول الصناعية.
وتجمدت مساعيها للانضمام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ووكالة الطاقة الدولية.
وألغيت لقاءات القمة الغربية مع موسكو حتى إشعار آخر.
وتعثرت محاولة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لاستخدام مجموعة البريكس للقوى الناشئة للتخفيف من حدة العزلة بسبب قلق الصين والهند إزاء مشكلة ضم القرم كسابقة لحل نزاعات مثل نزاعي التبت وكشمير.
تنشيط حلف شمال الأطلسي
في الوقت الذي بدا فيه أن التحالف العسكري الذي تقوده الولايات المتحدة بدأ يفقد أهميته مع اقتراب مهمته في أفغانستان من نهايتها وجد نفسه أمام مهمة جديدة.
ومن المقرر زيادة الدوريات الجوية للتحالف ومناوراته العسكرية في بولندا ودول البلطيق.
كما أن وارسو تريد الإسراع بنشر نظم للدفاع الصاروخي في وسط أوروبا.
تنويع مصادر الطاقة
يعاد رسم خريطة الطاقة في أوروبا مع التعجيل بالتحرك لخفض الاعتماد على النفط والغاز الروسيين.
ومن المقرر أن تبني دول الاتحاد الأوروبي المزيد من محطات استقبال الغاز الطبيعي المسال وتطور شبكات الأنابيب وتزيد إمدادات الغاز من الجنوب عن طريق جورجيا وتركيا إلى جنوب أوروبا ووسطها.
العامل الصيني
ربما يتغير التحالف الدبلوماسي بين روسيا والصين اللتين تصوتان معا في أغلب الأحيان بمجلس الأمن.
فإما حدوث تقارب عن طريق شراكة أقوى في مجال الطاقة مع مد خطوط أنابيب جديدة لضخ النفط والغاز من روسيا إلى بكين إذا رفضت أوروبا قبول الإمدادات الروسية، أو فتور إذا نأت الصين بنفسها بدرجة أكبر عن تصرفات بوتين.
الزعامة الأمريكية
استعادت واشنطن جانبا من دورها القيادي عالميا بعد أن ضعف نتيجة لظهور قوى ناشئة وبفعل سياسة الانكفاء على الداخل التي انتهجها الرئيس باراك أوباما.
ورغم اتجاه أوباما للانسحاب من الحرب في العراق وأفغانستان والتحول الاستراتيجي تجاه آسيا، فقد دفعته الأحداث إلى الدور التقليدي للولايات المتحدة “كزعيمة للعالم الحر”.
الزعامة الألمانية
عززت المشكلة الأوكرانية الدور القيادي لبرلين بأوروبا، كون ألمانيا هي القوة الاقتصادية المهيمنة، ولها القول الفصل في أزمة منطقة اليورو.
وأصبحت المستشارة أنجيلا ميركل المحاور الأوروبي الرئيس مع الرئيس بوتين.
توحد أوروبا
أدت عودة الخطر الخارجي المشترك لتعزيز الوحدة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، على الأقل حاليا.
وربما ساعد ذلك قادة الاتحاد على التغلب على بعض النزاعات القديمة.
التنافس على آسيا الوسطىيسعى كل من بوتين والغرب لكسب ود نظم الحكم الدكتاتوري بآسيا الوسطى بأذربيجان وقازاخستان وتركمانستان وأوزبكستان، والتغاضي عن سجلها في حقوق الإنسان.
وإذا ضعفت روسيا اقتصاديا فسترغب هذه الدول أن تكون لها قدم على الأقل بالمعسكر الغربي.
التعاون الأمريكي الروسيسيستمر بعض التعاون في القضايا الأمنية العالمية، لأن موسكو لها مصلحة في مواصلته لتجنب عزلة أكبر، لكن التوترات محتملة بسبب سوريا وإيران وأفغانستان وكوريا الشمالية، ولروسيا وسائل ضغط يمكن أن تستخدمها مثل تزويد دمشق أو طهران بنظام الدفاع الجوي الصاروخي إس 300.
مستقبل بوتين
أصبح الزعيم الروسي قريبا من ذروة التأييد الشعبي له بفضل المشاعر الوطنية التي أطلقتها أزمة شبه جزيرة القرم، ومع ذلك فاختلال الاستقرار قد يتزايد إذا تعرض لضغوط من رجال الأعمال الغاضبين من فقد قيمة أنشطتهم وفقدان استثمارات أجنبية بروسيا وتجميد أصولهم بالغرب.