مقتل 8 جنود بهجمات انتحارية تزامنا مع انطلاق الانتخابات العراقية
الأربعاء، ٢ أبريل ٢٠١٤
قتل ثمانية جنود أمس في سلسلة من الهجمات شمال بغداد، فيما بدأت الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المقررة في 30 أبريل الحالي.
ويعقد العراق أول انتخابات برلمانية منذ انسحاب القوات الأمريكية أواخر 2011.
ويتنافس مرشحون من الشيعة والسنة والأكراد على مقاعد البرلمان المؤلف من 328 مقعدا في هذا البلد المنقسم بشدة والذي يعاني من أعمال عنف وفساد.
ويتطلع رئيس الوزراء نوري المالكي لولاية ثالثة، رغم أنه يواجه اتهامات من معارضيه بالتقاعس عن توفير الأمن والخدمات الأساسية للبلاد.
ووقع أعنف هجمات أمس في تكريت،حيث هاجم انتحاري بسيارته الملغومة قافلة من مركبات الجيش ما أسفر عن مقتل 5 جنود وإصابة 11، وفق مسؤولين بالشرطة.
وبعد ساعات، فتح مسلحون النار على نقطة تفتيش عسكرية ما أسفر عن مقتل جنديين في الموصل بشمال العراق، بحسب المسؤولين.
وفي الموصل أيضا فتح مسلح النار على نقطة تفتيش أخرى فقتل جنديا آخر.
ومع بدء الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية أمس، غمرت ملصقات ولافتات المرشحين، الذين يتنافسون على 328 مقعدا، شوارع البلدات والمدن، وسط توقعات بعدم فوز أي من الأحزاب المتنافسة بأغلبية مطلقة، ما سيؤدي كما في الانتخابات السابقة إلى الدخول في مفاوضات طويلة لتشكيل الحكومة.
وبعد ساعات من بدء الحملات الانتخابية، أعلن نائب رئيس مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات كاطع الزوبعي، تغريم 14 كيانا مشاركا في الانتخابات لمخالفتها نظام الحملات الانتخابية.
ويتوقع أن يفوز “ائتلاف دولة القانون” الذي يتزعمه رئيس الوزراء بأكبر عدد من أصوات الناخبين رغم وجود منافسين آخرين بينهم “ائتلاف المواطن” بزعامة عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وكتلة “الأحرار” التي تعد حتى الآن الممثل الرئيسي للتيار الصدري الذي يتزعمه مقتدى الصدر.
وفيما يتعلق بالمناطق ذات الغالبية السنية، في غرب البلاد وشمالها، من المتوقع أن ينحصر التنافس بين رئيس البرلمان أسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك.
وفي إقليم كردستان الذي يتمتع باستقلال ذاتي، من المرجح أن يتراجع الاحتكار التاريخي للحزبين الرئيسيين الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني، أمام حركة التغيير.
لكن المعركة الممتدة في محافظة الأنبار، التي يهيمن عليها السنة، بين قوات الأمن العراقية والمسلحين الذي يستلهمون فكر تنظيم القاعدة، من المرجح أن تعطل الانتخابات.
وقال مسؤولون بالجيش إنه في حال استمرار العنف فسيكون من المستحيل إجراء الانتخابات داخل مدينة الفلوجة، غرب بغداد، التي استولى عليها المسلحون، لكنهم ألمحوا إلى إمكان انعقاد التصويت على مشارف المدينة.
ويقول مسؤولو الانتخابات إن العملية الانتخابية في ثلث مدن المحافظة قد تتأثر.
وسيطر المسلحون على الفلوجة وأجزاء في الرمادي في أواخر ديسمبر الماضي بعدما اعتقلت قوات الأمن نائبا سنيا مطلوبا لاتهامه بارتكاب أعمال إرهابية، بعدها فضت قوات الأمن اعتصاما سنيا مناهضا للحكومة استمر عاما.
وكشفت حصيلة أعلنتها وزارات الدفاع والداخلية والصحة العراقية أمس، عن مقتل 1004 أشخاص، هم 820 مدنيا و 96 عسكريا و 88 شرطيا، في أعمال عنف متفرقة خلال مارس الماضي.
وأصيب 1729 شخصا بينهم 1453 مدنيا خلال الشهر ذاته.
كما أشارت الحصيلة إلى مقتل 160 إرهابيا، واعتقال 226 آخرين خلال الشهر الماضي.