الإعلانات الخاصة تغزو شوارع الطائف عوضا عن معالمها السياحية

ما زال أهالي ومحبو مدينة الطائف عاصمة المصايف العربية 2013، في انتظار إعلان الجدول المقترح للمناشط السياحية والأثرية في المدينة، حيث افتقرت السنوات السابقة لذلك الجدول، فيما استحوذت الشركات الخاصة على إعلانات الشوارع.
وأوضح الأهالي في مدينة الورد أنه لا يمكنك أن ترى إعلانا في أحد الشوارع ليرشدك للمواقع السياحية أو الأثرية أو الحدائق العامة، بينما تحتل الشركات الخاصة المراكز الأولى في الإعلانات.
وأوضح سمير الزهراني «زائر» أنه لا يعلم أين تقع المواقع الجميلة في مدينة الطائف،»فقد حدقت في جميع اللوحات الإرشادية، ظناً مني أن هناك إعلانا لسياحة الطائف أو موقعا مميزا ينصح بالذهاب له، إلا أنني أشاهد إعلانات خاصة ومروجة بالطرق الحيوية بها».
وذكر إبراهيم العتيبي»مواطن»، أن جميع زوار المدينة لا يعلمون عن المواقع السياحية والمواقع الجميلة بها إلا موقعين، هما الشفا والهدا فقط، بينما هناك مواقع جميلة جدا همشت إعلانيا من قبل هيئة السياحة والآثار وأمانة الطائف، وجميعها في حدود الطائف، بل يتفاجأ الزوار عندما يصلون لها بغير قصد مسبق، ويجدون أنها من ضمن المواقع السياحية.
وعن المهرجانات والفعاليات التي تقام، قال العتيبي: «حدث ولا حرج فما زالت بموالها القديم وثوبها الجاهلي، مع أننا سمعنا أن الطائف حصلت على لقب عاصمة المصايف العربية 2013، وظن الجميع أنهم سوف يشاهدون عددا من المهرجانات الجديدة والفعاليات الشيقة، إلا أن عام 2013 انتهى ولم نر شيئا يليق بتلك المناسبة التي غفل عنها فرع هيئة السياحة والآثار بالطائف».
وأشار خالد الشهري إلى أنه «دائما ما نشاهد في إجازة الربيع عددا من الفعاليات والمهرجانات في مدن أخرى وتنظم باحترافية، ويستمتع أهالي تلك المدن بما قدمته هيئة السياحة والآثار لهم، بل يراهنون عليها، ولكن نحن في مدينة الطائف على الرغم من أنها مصيف المملكة الأول، لا نشاهد إلا مهرجانات اعتاد على تنظيمها أشخاص وصل تفكيرهم ذروته، وبات هؤلاء يعيدون نفس الموال القديم، ولا نشاهد أي جديد يطرأ على المدينة بخصوص السياحة».
وطالب علي العتيبي هيئة السياحة والآثار وأمانة محافظ الطائف باستقطاب الاستثمارات من خارج المدينة لتكون مدينة سياحية متميزة.
وأكد حمد الثمالي أنه يجب أن تقدم بعض التسهيلات للشركات المهتمة بصناعة السياحة والمتخصصة بالعمل السياحي، مطالباً مجلس التنمية السياحية الذي أسس عام 2011، أن يبدأ بعمل دراسة بيئة المدينة والنظر لعيوبها وإصلاحها قبل التوجه لتطويرها.
وأشار إلى أن السياحة لم تكن متنزها بجبل وبعض الألعاب المنقرضة، وغرفا سميت «شاليهات»، وإنما تكون بمدينة حضارية تليق باسم مصيف المملكة الأول.
من جانبها، ذكرت مصادر مطلعة في أمانة الطائف، أن مدينة الورد سوف تشهد نقلة نوعية، خصوصا موقع الطائف الجديد الذي أقر مؤخرا، وجرى تحديده من الأمانة وما زال العمل يجري بجميع الجهات المشاركة لإظهار معالم الطائف السياحية إعلانيا وبنفس واقعها للسياح، وإرشاد جميع زوار المدينة للمواقع الجميلة.