“هازا دوري سعودي”!

لم أشاهد فيلما هنديا منذ سنوات طويلة، ولكني متأكد أن أفلام اليوم ليست بأفلام الأمس، وأن ستوديوهات بوليوود باتت تنافس أرقى الأفلام العالمية، وفيلم (المليونير المتشرد) أكبر دليل.
مع هذا ظللنا نردد ونشبه مباريات الدوري السعودي التي تشوبها الرداءة في السيناريو والتي تحوم حولها بعض الشكوك بالأفلام الهندية، رغم قناعتي الأكيدة بأن الفيلم الهندي اليوم قد تقدم إلى الأمام، بينما الدوري السعودي هو الذي تراجع إلى الخلف.
بين مباراة الهلال والرائد قبل 25 عاما ولقاء الهلال بالنهضة قبل أيام تغيرت أشياء في صناعة السينما الهندية، فلقد اقتحمت أفلامهم جوائز الأوسكار وأصبحت تشكل مصدر دخل قومي لبلاد الهند والسند وبالتالي ازداد إقبال المتفرج، في حين بات دورينا المبارك يعاني من نفور الرعاة وندرة الملاعب وغياب المدرجات وهروب أعضاء الشرف.
كما نحن ومنذ مباراة الـ 6 أهداف التي سجلها سامي الجابر في شباك الرائد، فالتحكيم ظل مشكلة المشاكل ولجان الاتحاد أضحت أكثر تخبطا من السابق والتعصب قد تنامى بين المشجعين ولا يزال مسلسل الردح مستمرا بين النصر والهلال ولو في أتفه الأشياء.
وحتى لو بقي الفيلم الهندي كما كان منذ سنوات ولم يتطور الشيء الكثير من حبكته الدرامية، فعلى الأقل هو يقدم للمشاهد مناظر طبيعية خلابة وأغان رومانسية جميلة ويبعث الأمل في نفوس المتفرجين على عكس دورينا الذي أصبح يصد النفس ولا يقدم من الرومانسيات إلا: “قاعدين ليه ما تقوموا تروحوا”!
عزيزي المشجع: لا تهايط أمام الرجل الهندي ولا تسخر أبدا من أفلامه، لأنك لو قلتها كعادتك: “هذا فيلم هندي” فسوف يرد متهكما: “هازا دوري سعودي”، فخليك ساكت أحسن!