تفخيخ المحولات
الأربعاء، ٢ أبريل ٢٠١٤
لا يتورع بعض عمال النظافة بمكة المكرمة في اتخاذ غرف محولات الكهرباء مستودعات لجمع مخلفات الكراتين الفارغة وقطع الإسفنج ،والعلب المعدنية، مما ينذر بحدوث حرائق خطيرة إذا ما صادف حدوث تماس كهربائي.
وفي المقابل لم يخف مدير شركة كهرباء مكة المكرمة، المهندس وليد الغامدي لـ»مكة» استياءه من عدم تجاوب الشركة المقاولة للنظافة العامة مع الشكاوى المتكررة، التي دفعت إدارته طيلة الثلاث سنوات الماضية والملخصة في استغلال عمال النظافة غرف محولات الكهرباء لجمع الكراتين والعلب الفارغة، وغيرها من مواد قابلة للاشتعال مما يشكل خطرا في حالة حدوث تماس كهربائي بأحد المحولات.
مؤكدا أن هناك إجراءات أخرى اتخذتها شركة الكهرباء مع الجهات المعنية لإيجاد الحلول الكفيلة بمنع تعدي عمال النظافة على غرف محولات الكهرباء، وإحالتها لأماكن تجمع المخلفات التي يقومون بتجميعها أثناء عملهم ميدانيا.
مبينا أن إجمالي عدد غرف المحولات الكهربائية في مكة 20 ألفا.
من جانبه كشف مدير الشركة المقاولة للنظافة سابقا المهندس عبدالغفار نواوي لـ»مكة»أن من أسباب استقالته عن إدارة الشركة عدم تعاون عمال النظافة مع قرارات وتوجيهات الشركة وكثرة مخالفاتهم وتعنتهم في مواصلة تجاوزاتهم وعدم احترام أنظمة وتعليمات الجهات الأخرى.
وأضاف نواوي «إدارتي للشركة لأكثر من عامين حتى الشهر الماضي كادت تفقدني عقلي لكثرة مشاكل عمال النظافة وتعمدهم في عدم التعاون مع الإدارة والاستهتار بتوجيهاتها».
من جانبه، تمنى المدير الحالي بالشركة المقاولة للنظافة المهندس، رشاد عاشور،أن يوفق بوضع سياسة جديدة للشركة تكفل وقف التجاوزات الحالية، مشيرا إلى عزمه مضاعفة الحسومات على من يثبت تورطه في مخالفات سواء تخص الشركة أو الجهات الأخرى.
منوها أن الفترة الوجيزة لتسلمه إدارة شركة النظافة منذ شهر تقريبا استغلها في رصد واقع العمالة وكيفية طرق التعامل معهم، وحثهم على أهمية التقيد بأنظمة الشركة وعدم التهاون في أعمال النظافة الموكلة إليهم.
وكان بعض العمال التابعين لشركة النظافة دأبوا على كسر أقفال غرف محولات الكهرباء في عدد من الأحياء بمكة المكرمة، واتخاذها مستودعات لتخزين مواد بناء وكراتين وفرش وعلب فارغة وغيرها من المواد القابلة للاشتعال بعد تجميعها أثناء عملهم بالميادين والشوارع، الأمر الذي أثار مخاوف سكان تلك الأحياء من وقوع كارثة، في حال تعرضت إحدى تلك المحولات الكهربائية لتماس أو حريق، قد تساهم تلك المواد المخزنة في تفاقمه.
عدد من عمال النظافة التقتهم «مكة» أثناء تجميعهم بعض المخلفات بداخل غرفة محول كهربائي بحي الخنساء، أبدوا سلامة موقفهم، وأنهم بعيدون عن أي مخالفة، وزادوا أن استخدامهم في تخزين موادهم التي يجمعونها حتى تكون في مأمن من سرقتها من عمال آخرين ليتمكنوا من نقلها وبيعها على أحد أبناء جلدتهم الذي يقوم وشركاء معه ببيعها على أحواش في جدة.