فساد ثقافي

المري: الفساد الثقافي الأخطر

عبدالله السلمان - الأحساء

وضع عضو هيئة التدريس في جامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور حمد المري، الفساد الثقافي في خانة أخطر أنواع الفساد إطلاقا، معللا ذلك بتحصنه تحت عباءة حرية الرأي تارة، وحرية الإبداع تارة أخرى، موضحا بأن البعض لا يمارس الحرية الثقافية إلا في الجرأة على الله ورسله وكتبه.
وجاء ذلك خلال محاضرته مساء أمس الأول، في أدبي الأحساء، بحضور نخبة من الأكاديميين والمهتمين، وأوضح المري أن نظير الفساد الثقافي هو الإداري، أو المالي، وهناك إجماع على إدانتهما، وأغلب الدول تسن التشريعات والقوانين لقطع دابرهما.
وذكر المري أن ثمة علاجا للفساد ومنها غرس العقيدة في النشء، وتسليط الضوء على أنظمة مكافحة الفساد، معتبرا أن مكافحة الفساد وتعميق قيم النزاهة في المجتمع هي مسؤولية مشتركة بين الجميع، أفرادا ومؤسسات، وهي من أعمال الاحتساب التي يثاب عليها الإنسان، ومن مرتكزات المواطنة التي تحمي الحقوق ومقدرات الوطن من النهب والسرقة، ومن المهام التي تمنح الإنسان حضورا واعيا، من خلال مشاركته في المتابعة والرقابة والإبلاغ عن كل مخالفة.
وأوضح المري أن من دور العلماء والدعاة في المجتمع، إرشاد وتوجيه الناس إلى المشاركة وتحمل المسؤولية في مكافحة الفساد، وتعزيز قيم النزاهة، والتأكيد على خطورة الإفساد في الأرض، والتحذير من عواقب الاختلاس والسرقة وتحريض الضمير على بقائه حيا، وملتزما بالنظام، كما أن للعلماء دورا مهما في إبراز دور التشريعات في الحد من انتشاره، وكشف آثاره الاقتصادية والاجتماعية والأمنية.