لبنان 2014: فراغ رئاسي وتوتر أمني وتدهور مالي
الأربعاء، ٢٤ ديسمبر ٢٠١٤
يودع اللبنانيون 2014 ويستقبلون 2015، وهم يعيشون في فوضى سياسية حالت دون انتخاب رئيس للجمهورية منذ أكثر من ستة أشهر، وهي مستمرة حتى العام المقبل، نتيجة الخلافات المستحكمة بين الكتل السياسية.
وكذلك يعيشون في فوضى مالية واقتصادية، حيث الدولة بلا موازنة منذ نحو عشر سنوات، وهي تنفق بشكل عشوائي وبلا حدود، مما جعل أزمة المالية العامة مفتوحة على مصراعيها، في ظل ارتكاب سلسلة مخالفات دستورية وقانونية، خصوصا أن وزارة المالية لم تنجز حسابات الإدارة المالية النهائية وفق القواعد المحاسبية الصحيحة، فضلا عن عدم صحة ما أنجز منها منذ العام 1993 وإلى 2013.
وحيال كل هذه التطورات السلبية التي ساهمت في تدهور الوضع المالي وتفاقم عجز الموازنات وارتفاع حجم الدين العام وتراجع معدلات النمو الاقتصادي، دعا صندوق النقد الدولي لبنان إلى «عمل سياسي فوري متماسك وغير حزبي، لضمان مستقبل البلد الاقتصادي»، محذرا من أن «التريث بانتظار ظروف خارجية وداخلية ملائمة أكثر، لا يشكل استراتيجية قابلة للحياة»، ومشددا على أن تكاليف التقاعس عن العمل تتصاعد.
وأكد الصندوق استعداده لدعم أجندة الإصلاح الاقتصادي للسلطات وجهودها الآيلة لاستعادة الانضباط المالي وإطلاق العنان لإمكانات النمو.
ووفق المنظمات الدولية، تقدر الاحتياجات المالية للنازحين السوريين في لبنان في العام 2014 بنحو 1,7 مليار دولار، وقد تسلم منها فقط 238 مليون دولار.