تعثر مشاريع تعليمية بالعاصمة المقدسة منذ 7 سنوات

مضى على تعثر بعض المشاريع التعليمية في مكة المكرمة نحو سبعة مواسم كاملة، حيث وصل فيها سير الأعمال إلى التوقف التام، وهو ما ألزم اللجنة القائمة على المشاريع المتعثرة بإمارة المنطقة للوقوف صباح أمس على ثلاثة مشاريع بحي الإسكان وآخر في حي الشرائع.

أسباب مجهولة

وأوضح مستشار وكالة التنمية، القائم بمهام أعمال الوكالة بالإنابة وجدي زبيدي، أن أهم أسباب تأخر هذه المشاريع تعود إلى المقاول، الذي تركها على ما وصلت إليه من تعثر دام في بعضها ثلاث سنوات والأخرى ست سنوات، وربما تكون هناك مشكلة إما من الإدارة أو الوزارة، مشيرا إلى أن مندوب التربية والتعليم سيشرح أسباب تعثر مشاريع التعليم بالمنطقة في الاجتماع الذي ستعقده لجنة متابعة المشاريع المتعثرة بمقر الإمارة.
وشدد زبيدي على أنه لا بد لإدارة التربية من سرعة التحرك لإنجاز مشاريعها المتأخرة، ووضع رقابة عليها، وتوجيه المقاول باستكمالها في أسرع، وأنه لا بد للمقاول من تقديم الخدمات، وأنه لو حاول المقاول استئناف العمل من جديد وإنجاز مثل هذه المشاريع أنه لا يمكن أن ينتهي في أقل من سنة ونصف السنة بالرغم من تأخرها ولا يتم الاستفادة من المشروع.

إشكالية التوقف

وأبانت اللجنة القائمة على المشاريع المتعثرة، أن مشاريع الدولة تعتمد على نقطتين، إحداهما فنية والأخرى الاعتماد المالي، وأن الأخير تسبب في توقف الأعمال وأن هذه الأعمال توقفت في مرحلة العظم ولم تستكمل حتى الآن، وأنه ليس لها شأن بأمر التغيير، مشيرة إلى وجود إشكالية في التنفيذ أدت إلى توقف المشروع، واعتماد أمر التغيير في المبررات الفنية التي اعتمدتها الإدارة.
وأوضحت اللجنة أن هناك ملاحظات كثيرة على المشاريع التي وقفت عليها، منها ميلان في أعمدة المشروع وافتقار وسائل السلامة وسوء التنفيذ، لافتة إلى أن الإدارة لم توفق في اختيار الاستشاري المناسب، وأن آلية الإشراف غير واضحة.

تقارير لمجلس المنطقة

من جهته أوضح مندوب إدارة التربية، أن تعثر المشاريع نوقش باستفاضة مع المسؤولين، والأمر في انتظار التفويض من صاحب القرار لإزالة جميع ما يتصل بتوقف المشاريع والتي رجح انتهاءها في أقل من عام.
من ناحية أخرى عقدت لجنة متابعة المشاريع المنبثقة من مجلس المنطقة اجتماعا برئاسة مستشار مجلس المنطقة، رئيس لجنة متابعة المشاريع، الدكتور فؤاد غزالي، والذي أوضح أن الاجتماع استعرض التقرير الأول الذي سيقدم إلى أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله، ومن بعدها يوجهنا بعرضه على مجلس المنطقة.
وأضاف «وصلنا الآن إلى 30% من الأعمال التي من المفروض إنجازها، وأن هناك فريقا ميدانيا مساندا يقوم بالجولات الميدانية على المشاريع المتعثرة ورفع تقارير عنها لأمير المنطقة ومن ثم تحويلها إلى لجنة متابعة المشاريع، حيث نجتمع مع المقاولين والجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأفاد غزالي بأن هناك تقريرا مفصلا سيعرض قريبا على أمير المنطقة، بعدد المشاريع المتعثرة، والحلول التي طرحت لتفعيل سيرها، ونسبة تحسنها، والمعوقات التي واجهتها، وسيتم الإعلان عنها بعد اطلاعه عليها.