الطاقة الشمسية طوق النجاة من ندرة النفط في المستقبل
الثلاثاء، ١ أبريل ٢٠١٤
يعكس اعتبار السعودية أكبر مستهلك للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مدى حجم اهتمامها بالاستثمار في الطاقة الشمسية، ووفقا لرؤية تقرير توقعات السوق الشمسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2013 - 2017، تعد الخطة السعودية الأكثر طموحا حتى الآن بين جميع دول المنطقة.
ويرى التقرير أن اهتمام السعودية الشديد بتطوير مواردها الشمسية الوفيرة أمر غير مألوف، في ظل أنها أكبر منتج للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطات نفطية مثبتة، إضافة إلى أنها تملك رابع أكبر احتياطات مثبتة من الغاز الطبيعي.
ويشير إلى أن الاقتصاد السعودي يعتمد بشكل كبير على الموارد البترولية، التي تشكل أكثر من 80 % من الصادرات وإيرادات الحكومة، لذلك تبذل جهودا مكثفة لتنويع اقتصادها.
ويضيف «ومع ذلك إن السعودية في وضع جيد لإنتاج مكونات الشبكات الكهربائية، نظرا إلى تنامي صناعة المعادن والمعدات الثقيلة في المنطقة».
وهناك أيضا تشجيع كبير من الحكومة للصناعة الكيميائية، ما أدى إلى إنشاء عدد من مصانع مادة البولي سيليكون المستخدمة في صنع تجهيزات الطاقة الشمسية.
وأشار إلى أن الحكومة اتخذت خطوات عملية لتحقيق أهدافها.
ففي نيسان 2010، تأسست مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، التي وضعت خريطة طريق أولية لتوليد 41 جيغاواط (41 ألف ميغاواط) من الطاقة الشمسية بحلول 2032.
ويتوقع التقرير الصادر من مؤسسة جرينتش ميديا الأمريكية لأبحاث التكنولوجيا الخضراء بالتعاون مع الجمعية الإماراتية لصناعات الطاقة الشمسية أنه عندما تبدأ السعودية فعلا طرح مناقصات المشاريع وإثبات قابلية الاستراتيجية للنجاح، فستعمد دول مجلس التعاون الخليجي ودول أخرى في المنطقة إلى الاقتداء بالمثل السعودي وتوجيه استثماراتها جديّا نحو الطاقة الشمسية.
ويرجح التقرير أن تكون السعودية السوق الأولى لتوليد الطاقة الشمسية على مستوى الجيغاواط في المنطقة بحلول 2015، وأن تحتل تركيا المرتبة الثانية مع تطور سياساتها التي تشجع على الاستثمار في الطاقة الشمسية بعد الخبرة السابقة في منشآت طاقة الرياح.
بشكل عام تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أكبر الإمكانات التقنية للطاقة المتجددة في العالم، وخصوصا الطاقة الشمسية، وبات يُنظر إلى هذه الإمكانات بمزيد من الجدية، نظرا إلى الاستهلاك المتزايد والمتسارع للطاقة، ومما يسهم في نجاح المنطقة في هذا المجال ارتفاع معدلات السطوع الشمسي فيها، إضافة إلى توافر أيد عاملة شابة، وازدياد الوعي لتكاليف حرق الوقود التقليدي.
ويقدر أن يبلغ الطلب السنوي للسوق الشمسية في بلدان المنطقة نحو 3.5 جيغاواط بحلول 2015، أي قرابة 8 % من مجمل الطلب العالمي في تلك السنة (الجيغاواط يساوي 1000 ميغاواط).