في قلب الهدف

تسع عشرة نقطة تفصل فريق النصر متصدر الدوري عن النادي الأهلي صاحب المركز الثالث، وهو رقم كبير لم يتكرر في مسابقات دورية كثيرة محلية وعربية وعالمية، مما يجعل المركز الثالث كأنه المركز السادس أو السابع حتى!

مشكلة الأهلي حيرت الكثيرين، فما يحدث في شارع التحلية في جدة هو بمثابة لغز (ينخول) العقل وحكاية معقدة لا أحد يقدر على فكها و(حلحلة) تشابكاتها (العويصة)، وقد نجح المدرب الأهلاوي في شل قدرة الأهلي الهجومية باستغنائه عن أهم اللاعبين الأجانب دون أن يقدم لنا البديل وحتى دون أن يستفيد منهم في تلك الفترة التي كانوا بحوزته، ويحتاجهم الفريق كثيرا، وهو منطق كروي غريب لم يحدث سوى مع المدرب البرتغالي العالمي الكبير، الذي جلب لنا محترفين (أي كلام)، أو هم عاهات في جسد الفريق!

لقد أشعرني النادي الأهلي بألم كبير عندما راح مركزه الإعلامي يرمي في بياناته الأخيرة، التي هي ربما أكثر من عدد نقاط الفريق في الدوري، أسباب الضياع الأهلاوي على الحكام والإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي!! ونسي أن الأهلي الفريق لم يكن جيدا في معظم النزالات التي خاضها، وهو الذي كلفه التعاقد مع أجانبه ما يزيد على المائة مليون ريال!

قلت من قبل إن مأزق بيريرا هو أنه يتعامل مع الدوري السعودي مثلما يتعامل مع الدوري البرتغالي، وهذا خطأ كبير، لأن فريقه في دوري جميل سيتحول إلى حقل أو معمل للتجارب وتطبيق رؤاه وخططه وأرقامه الأكثر احترافية بكثير من الدوري نفسه ومن كل لاعبي المسابقة أجمعين!

الإدارة الأهلاوية يجب أن تتحرك وتناقش المدرب (دون تدخل) ولكن لمعرفة ماذا يحدث في الفريق وما هي الصورة غدا ولا تعتمد على وعود اللاعبين أو أن ترحل بقضها وقضيضها!