عودة التعيين

بات قرار عودة التعيين لمجالس إدارات الأندية الأدبية مسألة وقت ليس أكثر، وبحسب مصادر »مكة« فإن هناك توجهات تدور في أروقة وزارة الثقافة والإعلام لتعيين خمسة من أعضاء مجلس إدارات الأندية الأدبية، فيما يتم انتخاب بقية الأعضاء الخمسة عن طريق الاقتراع.
فيما تكشف معلومات «مكة» عن تعديلات لافتة طالت اللائحة الجديدة التي ينتظر رفعها لوزير الثقافة والإعلام حال انتهاء اجتماعات اللجنة المكلفة بها، ومن أبرز المستجدات: التوجه لانتخاب منسق من قبل الجمعية العمومية بكل ناد أدبي، ليكون همزة الوصل بين الجمعية ومجلس إدارة النادي، وكذلك بين النادي ووكالة وزارة الثقافة والإعلام، إضافة إلى دوره في التنسيق لجدول أعمال الجمعية ومخاطبة الأعضاء لحضور الاجتماعات، ويحصل على مكافأة قدرها ثلاثة آلاف ريال، ومن مهامه أيضا الدخول مع لجنة الانتخابات خلال العملية الانتخابية.
وفي حال وجود خلافات بين الجمعية العمومية ومجلس الإدارة، أو بين النادي ووكالة الوزارة للشؤون الثقافية، يتم تشكل لجنة من قبل وزير الثقافة والإعلام تتكون من خمسة أشخاص، ثلاثة منهم من منسقي الجمعيات العمومية، وحين يقتضي الأمر التصويت في حال اختلافهم، يصوت الثلاثة ويكون قرارهم نافذا.
ويربط البعض عودة التعيين بالنظر إلى الإشكاليات التي تمخضت عنها تجربة الانتخابات السابقة، التي تجلت عبر عدد من الشكاوى والاعتراضات التي شغلت حتى أروقة المحاكم، مما جعل وزارة الثقافة والإعلام على وجه العموم، ووكالة الوزارة للشؤون الثقافية خاصة، في مواجهة مباشرة مع المثقف، لعدم تمكنها من حسم خلافاته وشكاواه المستمرة.
ذلك التوجه المفاجئ، الذي قد يراه البعض انتكاسة بحق المثقفين والثقافة، ينتظر أن يرمي جملة من الأسئلة على طاولة لجنة صياغة لائحة الأندية الأدبية، التي عينها وزير الثقافة والإعلام، ويرأسها الدكتور ظافر الشهري، والتي قطعت خلال عدة أشهر شوطا كبيرا في تعديل لائحة الأندية الأدبية من خلال ما وصلها من ملاحظات أدلى بها المثقفون، وسبق أن أكد رئيس اللجنة الدكتور ظافر الشهري في حديث سابق لـ»مكة» أن اللائحة الجديدة سوف تكون مطمئنة جدا للمثقفين، وتتضمن حلا لكثير من الإشكالات أبرزها ما يتعلق بقضية مرجعية الخلافات في الأندية الأدبية.
وبحسب مصادر «مكة»، فقد وضعت لجنة صياغة اللائحة جملة من الحلول لعدد من الإشكالات، التي وقعت فيها التجربة السابقة، أهمها ما يتعلق بمشكلة «مرجعية الأندية» التي أدى عدم وضوحها إلى وصول بعض الأندية إلى أروقة المحاكم، وأغلقت بعضها بالشمع قبل أن تعود بمجلس إدارة جديد ليكمل مسيرة عملها.
يذكر أن اللائحة الجديدة أوكلت مسألة الاختيار بين التصويت الورقي والالكتروني للأندية الأدبية نفسها عبر جمعياتها العمومية، حيث تحدد الطريقة التي تتم بها الانتخابات في النسخة المقبلة، وفي حال الاختلاف يتم التصويت لحسم آلية الانتخاب.
وأشارت المصادر إلى أن ثمة تعديلا طال استمارة التسجيل للعضو العامل، تحد من دخول الأشخاص الذين لا علاقة لهم بالأدب والثقافة، كما تم الاتفاق على إلغاء منصب نائب الرئيس، حيث سيحل المسؤول الإداري محل رئيس النادي حال غيابه.