المنشآت الأردنية الصغيرة والمتوسطة أداة لمعالجة البطالة

دفع تصنيف معظم المنشآت في الأردن على أنها صغيرة ومتوسطة، إلى الاهتمام بإزالة العقبات التي تواجهها، وزاد من الاهتمام مساهمة إنتاجها بنحو 60 % من صادرات البلاد، كما تشغل نحو 70 % من الأيدي العاملة، وتحمل جزءا في الإسهام بمعالجة مشكلة وتحدي البطالة التي أصبحت هما يؤرق الجميع.
وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني الدكتور حاتم الحلواني يقول إن الحكومة تسعى جاهدة لتذليل العقبات التي تواجه القطاعات الاقتصادية بشكل عام والمنشآت الصغيرة والمتوسطة بشكل خاص كونها عصب الاقتصاد الوطني والطريق الأمثل لحل مختلف العقبات التي تواجهه سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية.
ولفت الحلواني إلى الجهود التي تبذلها الحكومة لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مشيرا إلى دور المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية من خلال برامجها الاعتيادية التي أصبحت معروفة للجميع إضافة إلى دور صندوق المحافظات، مشيرا إلى الجهود التي تبذل لفتح آفاق وأسواق جديدة للصادرات الأردنية.
وأشار إلى أن الأردن استفاد كثيرا من اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع الولايات المتحدة الأمريكية حيث زادت صادراته من 20 مليون دولار عام 2000 إلى 1.25 مليار دولار في الوقت الحالي.

جسر الهوة

رئيس غرفة صناعة الأردن أيمن حتاحت يقول إن الغرفة تسعى لجسر الهوة بين أطراف العملية التنموية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وغرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال، والحكومات، والمؤسسات الداعمة والممولة لها.
وأشار إلى أن الغرفة أسست وحدة للدعم الفني للمنشآت الصغيرة والمتوسطة وبالشراكة مع الغرف الصناعية بالأردن انطلاقا من دورها بضرورة لعب دور واضح لرسم سياسات صنع القرار والاستفادة منها لتوجيه الجهود نحو تحقيق الأثر الإيجابي المنشود لازدهار المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

مؤتمر دولي

وأضاف أن من ضمن أنشطة الغرفة لدعم هذه المنشآت تنظيمها أواخر أبريل المقبل المؤتمر الإقليمي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة تحت عنوان، غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال... محركات التغيير، بالتعاون مع اتحاد الصناعات الدنماركية، والمعهد العربي للتخطيط، وشركة التسهيلات التجارية الأردنية، ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية اليونيدو، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا الإسكوا.
وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى عرض تجارب دول ناجحة بمجال دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقريب وجهات النظر بينها وبين الجهات ذات العلاقة كغرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال والحكومات ومؤسسات التمويل.
يتوقع أن يجتذب المؤتمر الذي يعد الأول بالمنطقة ويفتتح 28 أبريل المقبل، نحو 250 مُشاركا يتحدث فيه مختصون من الأردن ومصر وتركيا والبحرين والكويت والإمارات والدنمارك وماليزيا والمملكة المتحدة.
وبين أن المؤتمر يسعى لفتح منبر للحوار بين الأطراف كافة لمناقشة واقع وتحديات ومستقبل المنشآت الصغيرة والمتوسطة وأبرزها سهولة الحصول على التمويل والدعم والتوجيه الحكومي والخدمات الاستشارية.
رئيس مركز الدراسات الاقتصادية والصناعية في غرفة صناعة الأردن والمشرفة على المؤتمر المهندس موسى الساكت، قال إن عقد المؤتمر يعتبر من أهم الأنشطة الضرورية التي يتم تنفيذها من خلال الغرفة، مشيرا إلى الدور الذي يقوم به المركز والمتمثل في إعطاء دور استباقي للغرف الصناعية في توجيه مصالحها.
من جانبه دعا المدير العام للغرفة الدكتور ماهر المحروق غرف الصناعة والتجارة ومنظمات الأعمال إلى القيام بدور قيادي في تحفيز قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة وفتح الآفاق أمامهم من خلال منظومة من الخدمات التمكينية المبتكرة والفعالة، وأشار إلى أن المشاركين بالمؤتمر سيناقشون عدة محاور هي: النمو والتحديات، وتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومعالجة التحديات الرئيسية، والخدمات غير التمويلية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى الإبداع كطريق نحو المستقبل.
وأكد أن المؤتمر يسعى لنشر الوعي لدى المنشآت الصغيرة والمتوسطة والغرف ومنظمات الأعمال حول الدور الحيوي الذي يمكن للغرف ومنظمات الأعمال لعبه في دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقديم التوصيات لكافة الجهات ذات العلاقة لبناء خارطة طريق لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتحفيز الجهات الداعمة.
وأشار المحروق إلى أن المؤتمر يستهدف غرف الصناعة والتجارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والاتحادات والجمعيات والنقابات المرتبطة والحكومة والقطاع الأكاديمي والبنوك والمؤسسات المالية والمؤسسات غير المالية والجهات المانحة وبرامج التنمية.