أزمة قيادة.. إلى متى؟
الاثنين، ٣١ مارس ٢٠١٤
• دعونا نتفق أولا على أننا نتحاور من خلال شيئين مهمين:
أ- حسن النوايا.
ب- الواقع.
• أما حسن النوايا، فلكي لا يُفهم على أننا بصدد تقويض أو إهانة نظام عربي ما، فهي ليست إشباعا لرغبات محددة، وهي أيضا ليست خروجا على النظام، فالحوار هو محاكاة الحدث ليس فجأة وإنما بعد تعايش مع الأحداث المتعددة أو المتكررة المجاورة أو التي بين أيدينا.
• والواقع هو: أننا أمام بعض القيادات العاجزة عن ترجمة شعوبها، حركة وثقافة وفهما وإمكانات، فحركة الشارع هي الحس الحقيقي تجاه المواقف، وحركة هؤلاء القادة هي الحس الحقيقي للتبعية.
• سؤال حول فلسطين، هناك ثلاث دول مهمة: مصر مرتبطة باتفاقية سلام، الأردن مرتبط باتفاقية سلام، سوريا تم تحييدها في ظل القيادة القديمة الحديثة، فلا «التجربوية» أعطت، ولا الشابة تعرف، فكيف نساند المقاومة؟
• العامل المشترك بين الشعوب العربية والحكومات العربية هو: الحكومات تعتقد أن أي وجهة نظر شعبية هي محاولة لتحريك الكراسي وإسقاط النظام، والشعوب تعتقد أن القيادات هي سبب الانتكاس! ولنجرب تجربة التقريب بين هذه وتلك.. ولماذا هذا الفهم؟!
• الواقع يقول إن هناك إصرارا على تغريب القضية، وحسن النوايا يقول إن هناك إصرارا على تعريب القضية.
• يا سادة ويا سيدات.. عروبة فلسطين لا تؤكدها طائرات الإغاثة ولا المصاحف ولا التمور ولا الخيام ولا المظاهرات ولا «الإعرابات» ولا القمم، يعيدها السلاح فقط. لكننا في ظل اقتصاد عربي إسلامي عاجز، نحن عاجزون عن كل الأشياء المطلوبة، فالمشهد السياسي يقول إننا جميعا تحت المظلة الأمريكية التي تأخذ أكثر مما تعطي، وإن إسرائيل هي حجر الكسب في اللعبة الدولية، فلماذا ندس رؤوسنا في الظلام والرمال؟!
• إن نوع الدولة الإسرائيلية هو الحفاظ على الصهيونية أولا.. ونهاية الحقوق العربية بكل الطرق والمحاولات ثانيا.
• يا سادة يا سيدات: الفلسطينيون بين الضفة والقطاع رقابهم جميعا تحت القدم الإسرائيلية، المعاهدات: أمريكية، أمريكية، أمريكية.
• ولأن القضية (طالت).. فلا نحن من عشاق الحرب.. ولا نقبل أيضا بالسقوط. هكذا نمنا لمئة عام.
• الحل: أن نعيد النظر في علاقاتنا (عربا) بأمريكا، وأن نجعل لبترولنا وجغرافيتنا قيمة.
• والحقيقة هي: نحن في حاجة إلى شعوب تنجب قيادات تتفهم حقيقة مطالبها بدلا من بعض الأنظمة والقيادات المهزومة.
ورزقي على الله