4 محاور أساسية يعتمدها الأمن الغذائي العماني
الثلاثاء، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٤
ترتكز جهود تحقيق مفهوم الأمن الغذائي في سلطنة عمان على أربعة محاور أساسية، وحققت الخطوات التي تم اتخاذها في هذا الاتجاه خلال السنوات الثلاث الماضية نجاحات ملحوظة، فقد ارتفع الإنتاج بحوالي 31% بين عامي 2011 ـ 2013 وهذا يعتبر رقما قياسيا على المستوى العالمي.
في ذات الوقت تقترب وزارة الزراعة والثروة السمكية العمانية من الانتهاء من وضع الخطة الاستراتيجية لقطاع الثروة الزراعية، في خطوة تحدد ملامح مرحلة العمل القادمة، وفق توجهات طموحة تستهدف تنمية وتطوير هذا القطاع وتعزيز إنتاجيته وأدائه.
المحاور الأربعة
يأتي في مقدمة محاور جهود تحقيق الأمن الغذائي، السعي لزيادة إنتاج الغذاء الزراعي والحيواني والسمكي المحلي.
فيما يتجه المحور الثاني نحو تعزيز وتأمين جهات استيراد احتياجات السلطنة من المواد الغذائية، بحيث تتنوع المصادر ولا يعتمد على مصدر واحد تحسبا لأي ظروف تطرأ لدى المصدر مما يهز الأمن الغذائي المنشود.
والثالث يعتمد على بناء الصوامع والمخازن للتحوط للحالات الطارئة، أما الرابع فيهدف إلى الاستثمار في بيئات آمنة، وهذا ما تخطط له السلطنة، إذ تسعى حاليا للاستثمار في دول أخرى تتوفر لديها بيئات آمنة وأراض خصبة لتنفيذ عدد من الاستثمارات.
الإنتاج الزراعي المحلي
ولدى وزارة الزراعة والثروة السمكية العمانية خطة طموحة تسعى لتحقيقها لتعزيز الإنتاج بحوالي 1000 طن في 2020، وقد أعرب وزير الزراعة والثروة السمكية الدكتور فؤاد الساجواني عن آمال عريضة في هذا المجال، وقال وطموحنا أن نتجاوز هذا الرقم، مشيرا إلى أن إجمالي الدعم المقدم في قطاع الزراعة والثروة السمكية بلغ نحو 31 مليون ريال عماني.
وعلى المستوى الزراعي فتؤكد بيانات التعداد الزراعي 2012 ـ 2013، أنه تم تحقيق نتائج متميزة، وقال الساجواني: نأمل أن نواصل تحقيق نتائج أكبر خلال المرحلة القادمة في ظل ما يلقاه القطاع من رعاية واهتمام من قبل الحكومة والمتمثل بضرورة العمل على استغلال كافة المقومات الزراعية والسمكية والحيوانية في تحقيق الأمن الغذائي من جهة وزيادة مساهمة هذه القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي من جهة أخرى.
وحققت مشروعات الاستزراع السمكي نتائج مبشرة حيث اعتمدت الوزارة العديد من المشاريع في هذا الجانب وقد تجاوزت ما كان مخططا لها بأضعاف.
دور الشباب
تستهدف خطة تعزيز الإنتاج الزراعي المحلي الشباب والعمل على أن يكون له دور فعال فيها، وذلك ضمن برامج الدعم المختلفة التي تقدمها الوزارة للشباب وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وفي هذا الإطار تعمل وزارة الزراعة والثروة السمكية حاليا على مشروع يقوم على إنشاء مزارع نموذجية وتوزيعها على الشباب العماني من خريجي الكليات والمعاهد، وتقوم هذه المزارع على الزراعة الاعتيادية التقليدية ومشروعات الاستزراع السمكي، وفي حال نجاح تجربة هذه المزارع النموذجية فسيتم تطبيقها على مختلف محافظات السلطنة.
كما تسعى الوزارة لدعم الشباب عبر وسائل متعددة من بينها صندوق التنمية الزراعية لمشاريع الشباب، لذا تتلقى الوزارة والصندوق عروضا متعددة من الشباب الراغب في الاستثمار في المشروعات الزراعية والحيوانية والسمكية، وتلقى هذه العروض كل العناية والاهتمام سواء من الوزارة أو الصندوق، حيث يتم تقييم هذه المشاريع ودراسة الجدوى الاقتصادية منها، وبعد ذلك يتم تحديد القروض والموافقة عليها.