أكاديميات رياضية
الاثنين، ٣١ مارس ٢٠١٤
طالبت مدربات سعوديات بتأسيس أكاديميات «محلية» للتدريب الرياضي للنساء تحول دون تكبد مشقة وعناء السفر للخارج للدراسة والحصول على التدريب العلمي المقنن والترخيص لمزاولة التدريب كمهنة تحظى بتزايد الإقبال عليها، كونها مهنة تبنى على شغف، علاوة على الاحتياج الكبير لمدربات سعوديات يكسرن «سيطرة الأجنبيات» على هذا القطاع.
وأوضحت المدربة منى سمان لـ»مكة» أن أبرز العقبات التي تواجه المدربة السعودية هي عدم توفر المعاهد والمدارس المتخصصة من أجل الحصول على شهادة في تخصص معين مثل: الأيروبيك، والزومبا، واليوجا، وبيلاتيس، وتمارين القوة.
وأضافت لا نجد أمامنا إلا السفر للخارج من أجل التخصص، وهذا مكلف وليس باستطاعة الكل، مما يؤكد على أهمية استقطاب تلك المدارس ودعوتها لتنظيم الدورات داخل السعودية أو توفير مؤسسة تدعم المدربات من أجل التدريب وحضور المؤتمرات الرياضية في الخارج.
وأشارت إلى أنها تتلقى سنويا دعوات من أجل حضور المؤتمرات الرياضية في الولايات المتحدة ولم تتمكن من الحضور سوى لمؤتمرين، حيث كانت السعودية الوحيدة وسط جنسيات متعددة من جميع أنحاء العالم، لافتة إلى أن المدربة السعودية تتميز بشغفها للرياضة وحبها لتطوير نفسها بالعمل والدراسة والتدريب والتطبيق.
وأكدت سمان أن هناك احتياجا لمدربات سعوديات على مستوى عال من الكفاءة ولا سيما بعد السماح بممارسة الرياضة في المدارس والجامعات وتخصيص وقت محدد لها.
وأضافت: هناك إلحاح من السعوديات لتوفير أماكن خاصة لهن لممارسة الرياضة بشكل رسمي، فأنا أتلقى اتصالات يوميا بهذا الشأن وأواجه صعوبات كمدربة بسبب عدم توفر صالة مناسبة أدير فيها برنامجي الرياضي الخاص.
وعن توجه السعوديات النوعي للرياضة بينت أن الرياضة الهوائية «التمارين القلبية الوعائية» مثل الأيروبيك، والستيب، والكيك بوكسنج، تأتي في المرتبة الأولى، ثم تمارين القوة، والهدف الأساسي من الرياضة عند الأغلبية هو فقدان الوزن، لكن لا بد من وجود أهداف أخرى مثل اللياقة، ورفع مستوى الطاقة والحماية من الأمراض «أمراض القلب، الضغط ، الكوليسترول، هشاشة العظام» وذلك بالإضافة إلى الفوائد الكثيرة الأخرى التي يجنيها الشخص من ممارسة الرياضة والتي تساعد على الاسترخاء وصفاء الذهن والنوم العميق.
ارتفاع معدل الوعي بالرياضةوأكدت المدربة نوف النويصر لـ»مكة» على حداثة وجود مدربات سعوديات في المجال الرياضي، علاوة على عدم معرفة بعض أفراد المجتمع بأهمية هذا المجال ومدى صعوبته، كون المدربة تجمع ما بين كونها معلمة ومرشدة للصحة واللياقة.
وقالت: التجديد على مستوى المعلومات وترتيب الفصول الرياضية يسهم في تخطي المدربة للعقبات التي تواجهها، علاوة على إيصال رسالتها للناس وللمجتمع بمدى أهمية الرياضة للصحة وتقليلها لاحتمال الإصابة بعدد من الأمراض، وعلى الحالة النفسية للفرد بتقليل الضغوط وزيادة السعادة.
وأشارت النويصر إلى أن ما يميز المدربة السعودية عن سواها هو معرفة المجتمع من حولها وطريقة تعايش الناس وطبيعتهم وماذا يريدون غالبا من الرياضة، كونها تتعامل مع أسرة كبيرة تتشابه في اللغة والأفكار والعادات رغم اختلاف البيئات.
وأكدت على ارتفاع معدل الوعي بأهمية الرياضة عند السعوديات نتيجة معرفتهن أن التنوع في مختلف الرياضات يسهم في زيادة اللياقة وخفض الوزن أو المحافظة عليه وتحسن الصحة العامة.
وأشارت إلى أن التوجه لجميع أنواع الرياضات يجب أن يكون دون استثناء.
وأشارت نوف إلى زيادة عدد الأندية الرياضية النسائية في السنوات الأخيرة، مما أسهم في ارتفاع حجم الاحتياج من مدربات سعوديات، بيد أن التنافسية في المجال تميز المدربة بأسلوبها وبشهادتها وتخصصها وتعاملها مع المتدربات، كون مجال الرياضة مثل أي سوق عمل يحتاج باستمرار إلى مدربات، لكن المدربة هي التي تحدد حاجة النادي لها.
عقدة الأجنبي بدورها أوضحت المدربة هديل الشمراني لـ»مكة» أن عقدة الأجنبي هي أكبر المعوقات التي تواجه المدربة السعودية، فبمجرد أن تعلم المتدربات أن المدربة «سعودية الجنسية» يبدأن في الانسحاب بحثا عن مدربة غير سعودية، مما يعد تشكيكا في قدراتها على الرغم مما تتميز به السعودية من تفهم لعادات وتقاليد المجتمع السعودي، وبالتالي تقوم بتطبيق الرياضة بطريقة مناسبة لضوابط مجتمعنا، مثل رياضة «الزومبا» التي أطبقها على إيقاعات بدلا من الموسيقى لتتماشى مع ضوابط ديننا الحنيف وثقافة مجتمعنا.
وأشارت الشمراني إلى أن محدودية الأماكن التي تمارس المرأة الرياضة فيها تعد من أبرز العقبات التي تواجه المتدربات والمدربات، مؤكدة اختلاف توجه السعوديات نحو رياضة بعينها،وخلال السنتين الماضيتين كان التوجه نحو رياضة «الزومبا» بصورة ملحوظة.
الرياضات المفضلة للسعوديات:
توجه السعوديات النوعي للرياضة
1 - الرياضة الهوائية «التمارين القلبية الوعائية» مثل:- • الأيروبيك. • الستيب. • كيك بوكسنج. الدراجة. • زومبا.
2 - تمارين القوة.