دوليون سابقون يطالبون ببقاء لوبيز مع الأخضر

طالب عدد من اللاعبين الدوليين السابقين وبعض من النقاد الرياضيين، بضرورة استمرار الإسباني لوبيز كارو مدربا للمنتخب الأول لكرة القدم في منصبه الحالي حتى انتهاء عقده في 2016 بعد أن شهد المنتخب معه تحسنا كبيرا في التصنيف الشهري للاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما طالبوا بضرورة أن يستمر في الإشراف على المنتخب في بطولة كأس الخليج المقررة في نوفمبر المقبل بالرياض، وفي بطولة كأس أمم آسيا التي ستقام بأستراليا في يناير 2015.

مدرب المرحلة

قال لاعب الهلال السابق المحلل سعد مبارك “لاعبو المنتخب الحالي يحتاجون إلى المدرب لوبيز كارو، فالاستغناء عنه والاستعانة بأسماء تدريبية كبيرة، لن يجدي نفعا في مثل هذا الوقت، ويكفي درس الهولندي فرانك ريكارد الذي تعلمنا منه الشيء الكثير، فليس كل اسم كبير كرويا قادرا على تحقيق النجاح مع المنتخب”.
وأضاف “اللاعب السعودي يحتاج إلى مدرب صارم كلوبيز” موضحا أن هبوط المستويات يعود إلى اللاعبين في الدرجة الأولى نتيجة عدم محافظتهم على أنفسهم وعدم الالتزام ببعض البنود الاحترافية المهمة.
وتابع “لوبيز هو ما يحتاج إليه اللاعب السعودي في الوقت الراهن، كونه يهتم بأساسيات كرة القدم وتعليم فنونها”.
وحول أوجه الاختلاف بين الأداء الحالي للمنتخب مقارنة بالفترات السابقة، أجاب “الوضع مختلف عما كان عليه المنتخب قبل 20 عاما، فهناك خلل في الدفاع والحراسة، وهذا ينطبق على الأندية حاليا، لذا أرى استمرار لوبيز”.
وأردف “البعض يطالب بإسناد تدريب الأخضر لمدرب النصر الأوروجوياني دانيال كارينيو، ومن وجهة نظري، كارينيو عرف باللعب على الحماس وبث الروح وسط اللاعبين، لكن المرحلة الحالية لا تنسجم مع رؤيته التدريبية”.

قوة شخصية

وطالب لاعب الشباب السابق سالم سرور أيضا بالإبقاء على لوبيز كارو، مرجعا ذلك إلى قوة شخصية المدرب.
وقال “لوبيز رجل واضح يعمل في النور ولا يحب الالتفاف، ما جعله صاحب شخصية قوية وهذا ما يحتاج إليه اللاعب السعودي وحتى الإداريون يهابون المدرب قوي الشخصية، كونه يطبق النظام على الجميع دون استثناء، وما قلته نتيجة معايشتنا للمنتخبات السعودية التي لعبنا لها لفترات مختلفة وكذا الأندية”.
وبيّن سرور أن لوبيز لديه كاريزما خاصة في فهم اللاعبين السعوديين ومطالبتهم بحسب ظروف كل مباراة، “لقد بات على معرفة كبيرة بالمنتخب، وإذا احتجنا إلى مدرب جديد فسيبدأ مرحلة جديدة في فهم الأندية السعودية ولاعبيها وسيكون الضحية المنتخب”.
وفيما لو استعان اتحاد كرة القدم بمدرب النصر الأوروجوياني كارينيو أو مدرب الأهلي، البرتغالي فيتور بيريرا أجاب “مدرب النصر قدم عروضا جيدة مع فريقه وكان محل إشادة الجميع، إلا أن الوقت الحالي لا يسمح للاستعانة به، أما مدرب الأهلي فيعاني من سياسة كثرة التغيير وعدم الاستقرار على تشكيلة واحدة وهذا عيب تدريبي”.

عودة للواجهة

استبعد الناقد الرياضي عبدالمحسن الجحلان، فكرة الاستغناء عن لوبيز في المرحلة الحالية، وقال إن المدرب خلق نجاحات في المرحلة الماضية، ومن الصعب جدا إقالتة.
وقال “من الضروري استمراره في بطولة آسيا حتى وإن أخفق في البطولة الخليجية”.
وواصل “لوبيز أعاد المنتخب للواجهة بالرغم من أن الأخضر لم يقدم الصورة المأمولة منه كمنتخب كان يتسيد القارة الآسيوية، لكنه نجح في تقديم مستويات مميزة في التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم آسيا 2015 بأستراليا، وساهم في تحسين موقف المنتخب في تصنيف الفيفا الشهري”.

لم يختبر

كان لمدافع الهلال السابق عبدالله الشريدة رأي آخر، حيث قال “المدرب وطوال مسيرته مع المنتخب في التصفيات الآسيوية الأخيرة، لم يخضع إلى اختبار حقيقي، لذا من الصعب الحكم على عمله، كون منتخبات المجموعة لم تكن قوية”.
وعلى الرغم من ذلك، لم ينكر الشريدة أن هناك عملا ملموسا قدمه لوبيز، وتابع “المحك الحقيقي للحكم على المدرب، البطولات الكبرى، كنهائيات آسيا وتصفيات كأس العالم على سبيل المثال، فلوبيز لم يختبر طرقا تدريبية متعددة، وهناك عدد من المباريات لعبها بأسلوب واحد وهو الاعتماد على مهاجم واحد، وربما يحتاج إلى تغيير الأسلوب متى قابلته مباريات من فئة الوزن الثقيل”.
وأضاف “هناك مدربون يغيرون مجريات المباريات، وأشعر أن لوبيز ضعيف في هذه الناحية، ومع ذلك أنا مع بقائه كون التغيير صعبا في هذه المرحلة، لكن ذلك لا يمنع أبدا متى استجدت ظروف، أن تطبق فكرة تولي المدرب كارينيو للمنتخب، فقد أثبت نجاحه من خلال قيادته النصر لتحقيق بطولتي الكأس والدوري، وكذلك مدرب الأهلي فيتور بيريرا كونه ذا نظرة بعيدة، لكن يجب أن يتم ذلك بعد نهائيات كأس أمم آسيا”.