البيوت المسرطنة

عرفت الحضارة الصينية سر الطاقة وكل أوجهها الخفية التي تؤثر على محيط الإنسان الداخلي والخارجي، وعلى الرغم من قدم هذه النظرية التي تعود لآلاف السنين فإنها عادت للظهور من جديد هذه الأيام، لأنها تعنى بالطاقة ومدى تأثر الإنسان بما حوله مما يؤثر على حياته وحالته وصحته ومزاجه وعلاقته.
حياتنا اليوم مليئة بالتلوث الكائن بسبب المجال الكهرومغناطيسي الملوث. الجسم البشري يستطيع أن يحس ويتأثر من تفاوت مجالات المساحة المغناطيسية من بعض مئات من جزء من ألف من المجال المغناطيسي الأرضي، وهذا معناه أنه حين يجتاز إنسان ما أماكن تكون خاضعة لخلل مغناطيسي سوف يتكدر دون أن يعرف ما حصل لأن خللا فيزيائيا في جسمه جعله مضطرا لبذل جهد عضلي، ونتيجة ذلك المزيد من التعب الذي يعاني منه الإنسان.
لقد وجد العلماء أن هناك اضطرابات نفسية وفيزيائية تظهر وتدوم طويلا لدى سكان عدد من البيوت بينما لا يشعر بذلك جيرانهم حتى لو كان الحائط مشتركا، والسبب هو نتيجة تأثيرات مغناطيسية عالية أو وجود مجاري مياه تحت أرضية البيت، وهذا ما يسمى بالبيت السرطاني. فالانتشار الكبير لشبكةِ الهاتف الخلوي، وخطوط كهرباء الضغط العالي، وكُلّ التجهيزات الكهربائية عُموما تسبب وتدعم «الموجات المكثفة» في جوِّنا وتُسبّب التنافرَ وعدم التوازن الحالي على الأرض. وفي هذا الصدد، سجّل الطب الحديث أنماط أمراض جديدة ظهرت في الإنسان وكذلك في الحيوانات والنباتات.
المسكن المعرض لتيارات ذات توتر كهربائي عال قد يعرضه إلى مجال كهرومغناطيسي خطر جدا، وقد يصاب سكانه بالأمراض، والتي بالفعل في الآونة الأخيرة قد خرجت عن السيطرة ولم يعد من السهولة تجنبها. للمكان طاقة تؤثر في أفكارنا ومشاعرنا وجسدنا فهي طاقة حيوية تختلط بطاقتنا الحيوية الشخصية ولا بد أننا جميعا جربنا أن بعض الأماكن تشعرنا بالضيق والمرض بينما أماكن أخرى تشعرنا بالراحة والصحة.