غابات الأمازون تكافح الاحتباس الحراري
الأحد، ٣٠ مارس ٢٠١٤
أجابت دراسة حديثة مولتها وكالة أبحاث الفضاء الأميركية “ناسا” على سؤال كان يطرح نفسه بين العلماء منذ وقت طويل عندما أكدت أن الغابات الطبيعية في منطقة الأمازون تمتص الكثير من غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الهواء.
وهذا يعني أن هذه الغابات يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
وأشارت الدراسة إلى أن الأشجار الحية تمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء أثناء نموها.
أما الأشجار الميتة فإنها لا تفعل ذلك لأنها تتحلل.
ونسبة لعدم وجود إحصاءات دقيقة لعدد الأشجار التي تموت لأسباب طبيعية في غابات الأمازون، لم يكن العلماء قادرين على تحديد المعادلة بدقة.
الدراسة الجديدة التي نشرت في مجلة نيتشر للاتصالات في 18 مارس الحالي، هي أول دراسة تحاول معرفة وفيات الأشجار التي تحدث لأسباب طبيعية على امتداد غابات الأمازون، وفي المناطق الأخرى التي لم يتم فيها جمع أي بيانات مشابهة على مستوى سطح الأرض.
وقاد فريق العلماء الذي أجرى الدراسة التي استمرت 7 سنوات فرناندو اسبيريتو سانتو الذي يعمل في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا، وضم الفريق علماء من دول عدة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والبرازيل وبيرو وأستراليا.
باستخدام تقنيات جديدة لتحليل بيانات الأقمار الصناعية وغيرها من البيانات، وجد العلماء أن الأشجار الميتة في غابات الأمازون ينبعث منها شتوياً ما يقدر بنحو 1.7 مليار طن متري من الكربون إلى الغلاف الجوي.
ولمقارنة ذلك مع امتصاص الكربون، استخدم الباحثون إحصاءات لنمو الغابات ووضعوا سيناريوهات مختلفة لكافة الاحتمالات.
في كل سيناريو، كانت نسبة امتصاص الأشجار الحية للكربون تفوق تلك التي تنبعث من الأشجار الميتة.
مما يعني أن التأثير العام لتلك الغابات يشير إلى أنها عامل مساعد في تحسن البيئة.