سوق الليل وحلم السنين
الأحد، ٣٠ مارس ٢٠١٤
سوق عايش فصول الأحداث لمدينة ينبع بتاريخها الممتد من بحرها غرباً حتى نخيلها شرقاً، وعلى مدار ما يقارب خمسمئة عام انطلق من بين تلك الزوايا لذة الماضي ومعاناة الحياة قديماً معاً.
قبل بضع سنين عند مروري من شارع الميناء، أجد نفسي أمام أسئلة تعانق لحظة الغروب ويحطم الاستفهام أصوات أمواج تسرد ما تخفيه تلك النوافذ المنتشرة بين تلك الجدران، وتضيق الأفكار حتى أجد نفسي بين تراث مهمل وقصة شاء القدر أن تنتهي بدون نقطة في آخر السطر.
تراث التهم ظلام الإهمال نصفه على مر السنين، رغم المحاولات الفردية التي ظلت رهينة الأدراج دون إدراك أن لكل ماضي سطور يجيب أن تحفظ وتكون درسا لأبناء المستقبل.
أعوام مضت وأهل ينبع ينتظرون من ينقذ تراثهم ويجعل من تلك الجدران لوحة مشرقة تحكي ماضي الأجداد ويقف عندها كل الأبناء وكل زائر وباحث عن هذا التراث.
مع تسلم سمو الأمير فيصل بن سلمان إمارة منطقة المدينة المنورة، استبشر أهل ينبع خيراً مع أول زيارة له، فالجميع يبحث عمن يولي الاهتمام لذلك الجانب المهمل في مدينتنا، فكان لهم ما بحثوا عنه فبدأ العمل يجري وانبعثت من تلك النوافذ حروف للأمل وأسئلة بدأت تتلاشى تبشر بأن القادم أجمل .