us to US مبتعثون سعوديون يطلقون رسالة عطاء للمجتمع الأمريكي
الأحد، ٣٠ مارس ٢٠١٤أصبح العمل التطوعي أحد أهم جوانب حياة المبتعثات والمبتعثين السعوديين خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث الأعمال التطوعية أهم أدوات البناء في المجتمع الأمريكي، وانطلقت منظمات تطوعية طلابية متعددة، تعمل على تنظيم وإدارة وتقييم فرق تطوعية جديدة والعمل معها خطوة بخطوة نحو عمل مؤسساتي خيري تطوعي، مستهدفين من خلاله إبراز الصورة الحقيقية للمجتمع السعودي وأبنائه في بلد الابتعاث، وكذلك وضع البصمة الحقيقية الإيجابية في نفوس المجتمع الأمريكي، فيما تشكل منظمة us to US أحد أبرز وأحدث المنظمات الطلابية التطوعية التي تهدف للخدمة التطوعية لصالح المجتمع الأمريكي، والتي لقيت الدعم من الملحقية الثقافية السعودية بالولايات المتحدة.
رسالة خير لا تقتصر على المسلمين
«بدأت الفكرة قبل 9 أشهر بدعم من الملحقية، وهدفنا هو جعل التطوعي عملا متقنا ومنظما، كما نهدف للتوسيع بؤرة العمل التطوعي وإيصال رسالة الطلبة السعوديين للمجتمع الأمريكي من قيمنا بالأقوال والأفعال، والعمل ليس مسجلا باسم الرئيس فالبطل هو المتطوع لأنه من يقوم بالأعمال الإنسانية، فللمتطوع حقوقه كامله في الأنشطة والظهور الإعلامي والانتخاب ويتم تغيير الرئيس سنويا لمرة واحدة من خلال الانتخاب، ويمكن للطلبة أصحاب المناصب القيادية من خلال المتابعة والتنفيذ أن يصلوا لمناصب أعلى وتكون لهم الاستمرارية، ولدينا لجنة للاستشارة والتطوير مكونة من الدكتورة موضي الخلف وعبدالرحمن السلمان وإياد مكي وهادي الفقيه، وشروطنا أن يكون التطوع للمجتمع الأمريكي وبشكل ميداني، وقد تم افتتاح الموقع Us to us، من قبل الدكتورة موضي الخلف، حيث وجد المتصفحون للموقع أن المشروع رسالة إنسانية وأن الخير لا يقتصر فقط على الإسلام والمسلمين».
أدهم قاري، مؤسس وحدة العمل التطوعي في جامعة البترول والمعادن، رئيس المنظمة
كيف نجعل برامجنا واقعا؟
«لدينا أربعة برامج بحسب الفصول في الخريف والربيع والآخرين على مدار السنة، Us day وهو أحد البرامج الأربعة ويأتي في كل فصل ربيع ونسعى من خلاله لتوحيد الجهود في مهمة وهدف مشترك وهي تغيير الصورة النمطية التي انعكست لدى البعض عن الطالب السعودي، وهذا يحتاج إلى خطة استراتيجية صحيحة وفكر واقعي، ولدينا في الموقع قسمان لجعل الموقع تفاعليا للأفراد والجماعات، القسم الأول البروفايل ومزاياه التسجيل كفرد أو كفريق أو منظمة، والساعات التطوعية معتمدة ومسجلة، تستطيع تكوين فريقك، تستطيع الانضمام لفرق تطوعية موجودة مسبقا، وأيضا القدرة على دعوة شخص غير مسجل للتسجيل في الموقع، كما وقد قمنا بتقديم 7 برامج في ولايات مختلفة وعمل فيها 100 طالب سعودي متطوع في الميدان وهي بنك الطعام، برامج ترفيهية لذوي الاحتياجات الخاصة، الاهتمام بالبيئة، إعادة ترميم المنازل المتضررة، ترميم المرافق والأماكن المتضررة إثر الآثار الطبيعية».
يحيى فقيهي، نائب الرئيس للبرامج والمنتجات، ماجستير هندسة ميكانيكية
"يدرؤون بالحسنة السيئة"
«هذا العمل فرصة لتقديم أفضل ما لدي والمساهمة في تبني خلق العطاء الفطري الذي لم يستثمر في صغري، وبالنسبة للعمل التطوعي فالارتقاء بالصور النمطية لواقعها الصحيح يعيد حجم فعاليتها في مجتمعاتنا عوضا عن بعض التصورات النمطية المغلوطة، فلنتأمل قوله تعالى»يدرؤون بالحسنة السيئة» أليس في هذا توجيه قرآني كريم شامل ومنه لدفع السوء بالإصلاح والبناء والعمل الإيجابي وقال الدكتور مارتن لوثر كنغ، ذات مرة «إن الجميع يمكنه أن يكون عظيما، لأن بإمكان أي شخص أن يخدم، فأنت لست بحاجة لشهادة جامعية للخدمة»، ولا يفوتني أن أذكر أن المجتمع الأمريكي متشرب لثقافة العطاء فهي جزء من مكونات هذا المجتمع وهذا ما يسر لنا التجربة، ولأننا نعلم أن المتطوع يمثل لبنة نجاح هذه المنظمة، فقد سعينا لخلق بيئة تدعم التطوير المستمر بتبني أسس أنظمة الجودة الشاملة، بحيث تقوم وبشكل دائم بالتأكد من وجود واستحداث الآليات التي تستوفي حقوق المتطوع وتضمن وضوح دوره بشكل احترافي وتنقل متطلبات المنظمة من محمل التنظير للجانب الواقعي ومن جانب آخر تضمن لنا متابعة وتطوير أدوات قياس تلك العمليات».
كمال زكريا، نائب الرئيس للجودة والتقييم، طالب بكالوريوس هندسة كهربائية
رسالة شكر للمجتمع الأمريكي
«التطوع بالنسبة لي هو عملية رد جميل للمجتمع الأمريكي، ولن يكتمل شكر النعمة إذا لم نشاركها مع الآخرين ففكرة المشروع تقوم على أساس رسالة شكر للمجتمع الأمريكي الذي تقبلنا أن نكون أحد أعضائه، لذلك أردت أن أكون أحد حاملين هذه الرسالة، وشخصيا أؤمن أن صورة الإسلام والسعوديين بصفة خاصة مشوهة بفعل الإعلام، لذلك أؤمن أن أقوى أساليب التغيير هي الأفعال الإيجابية، وتقوم الخطة التسويقية على تحليل أهداف البرنامج والمستفيدين «Stakeholders»، فيتم بناء القيم التي ستنشرها المنظمة ولتصب جميع العمليات التي يقوم بها أعضاء الفريق وجميع برامج المنظمة بالإضافة لأدوات التسويق والترويج لخدمة هذه القيم، كما أن الأعمال التطوعية بطبيعتها تضيف كثيرا للعاملين على رأسها توسيع مدارك المشارك وإضافة مجموعة من الخبرات كالتعامل مع الآخرين، القيادة وأساليب التواصل، بالإضافة إلى توسيع دائرة العلاقات التي قد تفيد المشارك في المستقبل، إذا جمعنا الفوائد السابق ذكرها نستطيع أن نقول إن هذه الفوائد هي ذاتها المحفزات للشخص المشارك، وهذا هو لب ما تصبو له منظمتنا، وموقع منظمتنا عبارة عن منصة اجتماعية للمهتمين بالأعمال التطوعية، حيث يساعد الموقع على تكوين الفرق التطوعية، مشاركة وتلاقح الأفكار ونشر الفعاليات وترويج البرامج القادمة».
عبدالعزيز أبو زيد، مستشار فريق التسويق ماجستير ريادة أعمال
القيم أساس التسويق لمنظمتنا
«التطوع يمثل لي الشيء الكبير الذي أراه جزءا لا يتجزأ من حياتي، فخدمة الآخرين شرف أعتز به وقيمة غالية جدا والتطوع والعطاء يمثلان ركيزتين مهمتين في حياة الناس خدمة للإنسانية وبثا لروح الإيجابية في المجتمع وما دفعني لانضمام هذا المشروع الجميل هو الإرادة والتميز الذي لم أره من قبل والرؤية الواضحة والعمل المؤسساتي الرائع، كثير وكثير منهم متحمس للمشاركة والإبداع في نوعية العمل وتنوع الأفكار، حيث قام عدد كبير بالتسجيل في الموقع الالكتروني للمنظمة وقاموا بتشكيل عدد من الفرق التطوعية للمشاركة في المرحلة القادمة، كما أن المجال التطوعي في الولايات المتحدة قديم وواسع، ولكن مشاركة الطالب السعودي بهذا العطاء وهذا التنظيم الرائع كان لها صدى كبير، وصل عدد الفرق التطوعية لـ55 هذا العام، من 35 ولاية، وقد انتهينا من مرحلة تسجيل الفرق وتحديد البرامج التطوعية والفئات المستهدفة وسيكون بإذن الله المهرجان السنوي في الفترة من 21 مارس إلى 11 أبريل».
معبر جابر الحدري، ماجستير هندسة ميكانيكية مشرف في فريق البرامج