آندي أول من أطفأ الأنوار

لم يتوقع الشاب البريطاني أندي رايدلي أن تتطور مبادرته الرمزية لحماية كوكب الأرض من خلال إطفاء الأنوار ساعة، إلى ساعة عالمية يحتفي بها العام بـ “ساعة الأرض”.
ولد آندي في مدينة نورويتش البريطانية ثم انتقل بعد ذلك إلى سدني سنة 2002، وأصبح مواطنا أستراليا 2009.
قبل أن يستقر في أستراليا، غادر آندي مدينته في إنجلترا بعد حصوله على مرتبة الشرف في الدراسات الحديثة في جامعة مانشستر، حيث ترأس فريقا خاصا يعمل على عدد من المشاريع الخيرية في بريطانيا.
كان آندي غطاسا ماهرا، وجذبته أستراليا بشعبها المرجانية المثيرة ومحمياتها البرية والبحرية المتعددة.
وهناك ساهم في الحفاظ على الحاجز المرجاني العظيم في المحيط الجنوبي وأيضا على المناطق البرية البحرية البكر المهددة بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري.
في 2004 استوحى آندي فكرة ليشرك الناس في محاولة تغير المناخ بعمل بسيط، فشكل حملة “إطفاء الأنوار” والتي أصبحت فيما بعد معروفة باسم ساعة الأرض.
تحول حلم آندى إلى حقيقية في 31 مارس 2007 عندما قام أكثر من مليوني شخص ونحو 2000 شركة في سدني بإطفاء الأضواء من أجل افتتاحية ساعة الأرض.
وبحلول 2010 اجتاحت فكرة ساعة الأرض العالم.
وبحلول 2012 قام المئات من الملايين في أكثر من 7000 مدينة عبر 152 بلدا بالمشاركة تطوعا في هذه الأمر.
ويعدّ العدد من أكثر الأعداد التي تتطوع في موضوع ما حول الأرض.
لم يشارك الأفراد فقط بل شارك العديد من الشركات في ساعة الأرض، بينها قوقول وبلاك بيري، واتش اس بي سي، وايكيا، ونيكلوديون، والعديد من الشركات متعددة الجنسيات.. وحظيت ساعة الأرض بدعم من الحكومات على كافة المستويات وتحولت المبادرة من مبادرة مدنية إلى عالمية.
حصلت ساعة الأرض على دعم من قبل المؤسسات الإعلامية في جميع أنحاء العالم بما في ذلك مجلة التايم وسي إن إن وقناة ديسكفري وقناة ناشيونال جيوغرافيك للمساعدة في نشر رسالة ساعة الأرض من الأمل والعمل من أجل عالم أفضل وأكثر صحة لجمهور عالمي.
وحصلت أيضا على جائزة ام تي في والجائزة الذهبية بانكيزيا (رئيس الوزراء شرف البيئية في أستراليا) وكانت جائزة الأسد التيتانيوم، من بين مجموعة من الجوائز الدولية.
آندى انتقل مؤخرا إلى سنغفورة مع زوجته عالمة الحيوان ومؤلفة الكتب الدكتورة تمي ماتسون وطفليهما، سولو (4 سنوات) وشيبرد (3 أشهر).
وقيل إنه لا يزال يقود العمليات العالمية لساعة الأرض من مقرها الجديد في سنغافورة.