بيعة الأمير مقرن وليا لولي العهد الأحد والاثنين
السبت، ٢٩ مارس ٢٠١٤
صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين أمس بأن يتلقى ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز البيعة يومي الأحد والاثنين المقبلين.
جاء ذلك في بيان من الديوان الملكي فيما يلي نصه: بناء على الأمر الملكي رقم أ / 86 وتاريخ 26 / 5 / 1435هـ القاضي باختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد، فقد صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - أيده الله - بأن يتلقى سموه البيعة في قصر الحكم بالرياض يومي الأحد والاثنين 29 و 30 / 5 / 1435هـ، بعد صلاة الظهر بمشيئة الله تعالى.
أمراء ومسؤولون: اختيار الأمير مقرن تجسيد للحكمة وسابقة مثلى
بارك أمراء ومسؤولون الأمر الملكي الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتعيين الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا لولي العهد مع استمراره نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، وأكدوا أن القيادة جسدت الحكمة وبعد النظر، وعدوا ذلك سابقة مثلى للعمل السياسي المنظم في السعودية.
أهل للثقة
الأمير مقرن وهو يحظى بهذه الثقة الغالية من خادم الحرمين وولي عهده، أهل لها لما يتمتع به من حكمة ورؤى ثاقبة.
كما أن هذا الاختيار الحكيم يأتي في إطار حرص خادم الحرمين على ما فيه مصلحة الوطن والمواطن، داعيا الله تعالى أن يمد في عمر خادم الحرمين، وأن يسبغ عليه لباس الصحة والعافية لمواصلة مسيرة البناء المباركة التي يقودها إلى بر الأمان.
أمير الحدود الشمالية عبدالله بن عبدالعزيز بن مساعد
رجل الدولة الحصيف
الأمر الملكي الكريم يأتي تجسيدا للرؤية الثاقبة لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده في قيادة بلادنا المباركة بحكمة وبعد نظر واستشراف للمستقبل، بما يحقق الأمن والاستقرار لأرض الحرمين الشريفين ومواطنيها بإذن الله تعالى.
كما أن الأمير مقرن بن عبدالعزيز رجل الدولة الحصيف المتمكن والسياسي البارع، فضلا عن خبراته الإدارية والقيادية التي تؤهله -بإذن الله تعالى- لأداء المهام الموكلة إليه لما فيه خير البلاد والعباد.
أمير منطقة جازان محمد بن ناصر
نجدد العهد
يسرني أن أتقدم للأمير مقرن بن عبدالعزيز باسمي واسم جميع أبنائه رجال الحرس الوطني من مدنيين وعسكريين بأخلص التهاني وأصدق التبريكات على هذه الثقة الغالية، مجددين العهد بالولاء والطاعة لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد وولي ولي العهد، داعين الله عـز وجل أن يمدكم بعونه وتوفيقه ويسدد على طريق الخير خطاكم.
وزير الحرس الوطني الأمير متعب بن عبدالله
بُعد النظر
القيادة باتخاذها هذه الخطوة جسدت الحكمة وبُعد النظر الذي هو ديدنها، وخادم الحرمين الشريفين في هذا الاختيار يؤكد أن هذه البلاد تحظى برجالها الذين وضعوا أمنها واستقرارها نُصب أعينهم، وبهذه المناسبة أهنئ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز.
أمير منطقة عسير فيصل بن خالد
المصلحة العامة
الاختيار سابقة مثلى للعمل السياسي المنظم في السعودية، تلك الدولة التي تنطلق من شرع الله ونهج الكتاب والسنة، وتزيد مؤسسة الحكم في البلاد رسوخا وقوة وحيوية، فهذا الاختيار المبارك تجسيد عصري لأسلوب البيعة الإسلامية المتجذرة منذ عهد الخلافة الراشدة، حرصا من خادم الحرمين الشريفين وولي العهد على المحافظة على كيان الدولة، وعلى وحدة الأسرة المالكة وعدم تفرقها، وعلى الوحدة الوطنية والمصلحة العامة.
رئيس مجلس الشورى عبدالله آل الشيخ
أدوات الحسم الدستورية
صدور الأمر الملكي الكريم يعكس حرص قيادة المملكة على رسم أشخاص الحكم وفق أدوات الحسم الدستورية المُبَيَّنة في الأمر الكريم، كما أن الأمر أخذ بالأسباب الشرعية والنظامية بهدف رعاية كيان الدولة، والحرص على مستقبلها، وتَلَمُّس ضمانات استقرارها واستمرارها على الأُسس التي قامت عليها، وهي خدمة الدين، ثم خدمة البلاد والعباد.
والاختيار جاء ليحقق هدفَه، وهو استشراف الوحدة واللُّحمة الوطنية والتلاقي على الخير، كما عكس حجمَ التفاهم بين أفراد الأسرة المالكة، من خلال تأييد هيئة البيعة بالأغلبية لهذا الاختيار.
وزير العدل - محمد العيسى
رؤية للمستقبل
الأمر الملكي الكريم يحمل في طياته بعد نظر خادم الحرمين الشريفين وإدراكه ورؤيته لمستقبل هذه البلاد المباركة بلاد الحرمين الشريفين وبلاد مهبط الوحي وحرصه أيده الله على رغد العيش لأبنائه المواطنين وعلى اللحمة والتآزر.
رئيس ديوان المظالم عبدالعزيز النصار
تأكيد للمبادئ
اختيار الأمير مقرن بن عبدالعزيز وليا لولي العهد برغبة من خادم الحرمين الشريفين وولي عهده وتأييد هذه الرغبة من أغلبية أعضاء هيئة البيعة يؤكد ما تأسست عليه هذه البلاد من الاعتصام بحبل الله جميعا وتحكيم الشريعة الإسلامية الغراء وصناعة القرار في مناخ من التفاهم والتعاون والشورى، انطلاقا من الأحكام الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في المملكة العربية السعودية.
الأمين العام لهيئة كبار العلماء فهد الماجد
التنظيم المؤسساتي للدولة
هذا الأمر يأتي في إطار الهيكلة والتنظيم المؤسساتي للدولة، تحقيقا للمزيد من الاستقرار والنماء والتقدم للبلاد، وتتويجا لمسيرة الأمير مقرن بن عبدالعزيز الحافلة بالبذل والعطاء في خدمة الدين ثم المليك والوطن.
نائب الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام محمد الخزيم
استمرار المسيرة
إن الأمر الملكي القاضي باختيار الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ولياً لولي العهد، يعزز استقرار الدولة واستمرار مسيرتها، ويؤكد حرص خادم الحرمين الشريفين على كل ما يعزّز استقرار الدولة واستمرار مسيرتها، مسيرة متزنة بإجراءات شرعية ونظامية ودستورية، أُسِّست من الاعتماد على شرع الله، ثم مصلحة الوطن، ووحدة الأمة في أسلوب سلس وروح مؤتلفة، يجسّد ذلك شعب وفيٌ وأسرة مالكة كريمة وهيئة بيعة دستورية، ما يزيد مؤسسة الحكم رسوخاً وقوة وفاعلية وتفاعلية ويرسخ البلاد وحدة وثباتاً.
صالح بن حميد إمام وخطيب المسجد الحرام
ترتيب بيت الحكم بهدوء
وصف محللون وخبراء سياسيون قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، أمس الأول بتعيين النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً لولي العهد، مع استمراره نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، بأنه يمثل عاملا رئيسيا من عوامل استقرار الدولة وانتقال سلس وهادئ للحكم إلى من هم أقرب إلى الجيل الثاني من أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود، حيث يعتبر الأمير مقرن بحكم سنه الأقرب لهذا الجيل.
ووفقا لما نصت عليه المادة الخامسة من النظام الأساسي للحكم تعتمد السعودية في اختيار من يشغل المناصب الدستورية من هو أصلح وليس الأكبر سنا من أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، وأبناء الأبناء للحكم، وهي آليه يقول خبراء السياسة السعودية إنها ضمنت، إلى جانب عوامل أخرى من بينها مكانة شخص الملك لدى أبناء المؤسس، وبالتالي تلقي قراراته واختياراته وأوامره بالقبول التام، انتقالاً سلساً للسلطة لا يوجد له مثيل إلا في دول أوروبا الغربية وأمريكا الشمالية، الأمر الذي انعكس بدوره إيجابياً على معادلة السلم الأهلي في المملكة.
ويقول المحلل السياسي والكاتب السعودي يوسف أبالخيل إن هذه المادة رغم أنها ضمنت نظاماً صدر في عهد الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز، إلا أن مضمونها كان مطبقاً بشكل عملي منذ بداية الدولة السعودية الثالثة، حيث اختار الملك فيصل الأمير خالداً لولاية العهد رغم وجود واحد من إخوانه كان أسن منه، هو الأمير محمد بن عبدالعزيز، ثم اختار الملك الراحل خالد بن عبدالعزيز بعد توليه الحكم، إثر اغتيال الملك فيصل، الأمير فهد لولاية العهد، رغم وجود اثنين من إخوانه كانا أسن منه، فيما اختار الملك عبدالله بعد توليه الحكم، الأميرَ سلطانَ لولاية العهد رغم وجود ثلاثة من أبناء الملك عبدالعزيز كانوا أسن منه، وبعد وفاة الأمير سلطان، عاد الملك عبدالله فاختار الأميرَ الراحل نايف بن عبدالعزيز لولاية العهد، رغم وجود ستة من أبناء المؤسس كانوا أكبر منه سنا.
وأضاف أبا الخيل لـ»مكة» أن الانتقال الدستوري الهادئ للسلطة في السعودية أعطاها ويعطيها على الدوام ثقلاً على ما تتمتع به من ثقل، إن كان على المستوى السياسي بوصفها لاعباً رئيسياً على المسرح السياسي الدولي، أو على المستوى الاقتصادي.
مآثر الأمير مقرن الباقية في حائل
على الرغم من مضي 15 عاما منذ مغادرة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير مقرن بن عبدالعزيز منصبه كأمير لمنطقة حائل، إلا أن آثاره وقيمه بقيت نبراسا يتبع في المنطقة بين الحاكم والرعية، وأبرز تلك المآثر سعيه لعتق الرقاب، بصحبة شيوخ القبائل لإنقاذها من حد السيف، إذ أنقذ الأمير مقرن بتواضعه وجاهه 11 رقبة، منها رقبتان في يوم واحد.
وحول حفظه لحقوق الجيرة، عندما أبلغ سموه عن وفاة جاره في المزرعة في المندسة بمدينة الخطة، وتركه أيتام منهم ثلاثة معاقين، طلب زيارة أبناء جاره وأبلغهم بأنه والدهم بعد وفاة أبيهم، وحفر لهم بئرا واشترى لهم رشاشا محوريا لزراعة القمح، وزرعه لهم لمدة عشر سنوات، حتى بلغ الأيتام تمامهم وأخذوا زمام أمورهم بأنفسهم.