الملك يختار مقرن وليا لولي العهد بتأييد الأمير سلمان وهيئة البيعة
الخميس، ٢٧ مارس ٢٠١٤
أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس، أمراً ملكياً يقضي بتعيين النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين الأمير مقرن بن عبدالعزيز، ولياً لولي العهد.
وجاء في نص الأمر: بسم الله الرحمن الرحيمالرقـــم : أ / 86التاريخ : 26 / 5 / 1435هـبعون الله تعالىنحن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية عملاً بتعاليم الشريعة الإسلامية فيما تقضي به من وجوب الاعتصام بحبل الله والتعاون على هداه، والحرص على الأخذ بالأسباب الشرعية والنظامية، لتحقيق الوحدة واللحمة الوطنية والتآزر على الخير، وانطلاقاً من المبادئ الشرعية التي استقر عليها نظام الحكم في المملكة العربية السعودية، ورعاية لكيان الدولة ومستقبلها، وضماناً - بعون الله تعالى - لاستمرارها على الأسس التي قامت عليها لخدمة الدين ثم البلاد والعباد، وما فيه الخير لشعبها الوفي.
وبعد الاطلاع على النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم أ / 90 وتاريخ 27 /8/ 1412هـ.
وبعد الاطلاع على نظام هيئة البيعة الصادر بالأمر الملكي رقم أ / 135 وتاريخ 9/26/ 1427هـ.
وبعد الاطلاع على اللائحة التنفيذية لنظام هيئة البيعة الصادرة بالأمر الملكي رقم أ / 164 وتاريخ 26 /9/ 1428هـ.
وبعد الاطلاع على محضر هيئة البيعة رقم 1 / هـ ب وتاريخ 26 /5/ 1435هـ المبني على الوثيقة رقم 19155 وتاريخ 19 /5/ 1435هـ التي نصت على رغبة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد بأن يبدي أعضاء هيئة البيعة رأيهم حيال اختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد، وتأييد ذلك بأغلبية كبيرة من أعضاء هيئة البيعة تجاوزت الثلاثة أرباع.
وبناءً على ما ورد في البند (ثالثاً) من الأمر الملكي رقم أ / 135 وتاريخ 26 /9/ 1427هـ.
وبناءً على ما تقتضيه المصلحة العامة.
أمرنا بما هو آت:أولا: اختيار صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولياً لولي العهد، مع استمرار سموه نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء.
ثانياً: يُبايع صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي ولي العهد، ولياً للعهد في حال خلو ولاية العهد، ويبايع ملكاً للبلاد في حال خلو منصبي الملك وولي العهد في وقت واحد.
ويقتصر منصب ولي ولي العهد في البيعة على الحالتين المنوه عنهما في هذا البند.
ثالثاً: يعد اختيارنا وتأييد ورغبة أخينا صاحب السمو الملكي ولي عهدنا لأخينا صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز ولياً لولي العهد وتأييد وموافقة هيئة البيعة على ذلك نافذاً اعتباراً من صدور هذا الأمر، ولا يجوز بأي حال من الأحوال تعديله، أو تبديله، بأي صورة كانت من أي شخص كائناً من كان، أو تسبيب، أو تأويل، لما جاء في الوثيقة الموقعة منا ومن أخينا سمو ولي العهد رقم 19155 وتاريخ 19 / 5 / 1435هـ وما جاء في محضر هيئة البيعة رقم 1 / هـ ب وتاريخ 26 / 5 / 1435هـ المؤيد لاختيارنا واختيار سمو ولي العهد لصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز بأغلبية كبيرة تجاوزت ثلاثة أرباع عدد أعضاء هيئة البيعة.
رابعاً: دون إخلال بما نصت عليه البنود ( أولاً وثانياً وثالثاً ) من هذا الأمر، للملك - مستقبلاً - في حال رغبته اختيار ولي لولي العهد أن يعرض من يرشحه لذلك على أعضاء هيئة البيعة، ويصدر أمر ملكي باختياره بعد موافقة أغلبية أعضاء هيئة البيعة.
خامسا: يبلغ أمرنا هذا للجهات المختصة لاعتماده وتنفيذه.
مقرن بن عبدالعزيز.. الثقة التي لم تهتز
هي الشخصية الآسرة للانتباه، ذات الملامح الجسورة والمتطلعة دائما لبناء الدولة ومأسسة مفاصلها، عرف عنه بأنه صاحب العشرة آلاف كتاب في مكتبته، والعقلية مبحرة الاضطلاع، واسعة النضج والفهم والبحث قوية الشكيمة.
والابن الـ35 للملك عبدالعزيز آل سعود، اتسمت ملامحه بالهدوء والحكمة والحصافة في الرأي، وظل عونا وسندا لجميع إخوته الملوك والأمراء، وبنى سدا منيعا ضد أي محاولة لاختراق الداخل السعودي، ومارس بذكاء أمور الدولة سياسيا ووفق في جميع المراحل السياسية التي وضعت أمامه.
الأمير العسكري ما انفك بإقدام استثنائي ليخبر السماء محلقا بين الأنجم، كشخصية خبرت الطيران العسكري باقتدار، تمخض عن هذه الأفضلية، تكوين ملمح عسكري متفرد، توفرت له في ثنايا ذلك، نزعة الرجل الاستثناء، ماخرا عباب المحيط باقتدار وحنكة ودراية، ترك بصمته بثبات كشاب يحصد الأوسمة والنياشين بتأنق قل نظيره.
لم يتأخر الأمير مقرن كثيرا للانضواء في الخدمة العسكرية، وحين اقترب من عمر الـ18، ذهبت به رغبته نحو الالتحاق بالقوات الجوية، بعد أن تلقى تعليمه في معهد العاصمة النموذجي، ليكمل دراسته بالمملكة المتحدة ليعود منها برتبة ملازم طيار.
بعد أن أمضى زهاء الـ16 ربيعا في المعترك العسكري، بدأت تتجه أنظار كبار المسؤولين في الدولة في التنقيب عن مهارات وسجايا الأمير الشاب، وفي 1400 كانت حائل أول المحطات التي حط فيها الأمير رحاله أميرا لها، وأمضى فيها 20 عاما متواصلة، حيث كانت حائل طريقه نحو إمارة المدينة المنورة والذي تسنم إمارتها 6 أعوام، قبيل ترؤسه لجهاز الاستخبارات العامة، إلى أن تم تعيينه مستشارا ومبعوثا خاصا للملك عبدالله.
ما يميز الأمير مقرن بن عبدالعزيز هو ملمح التواضع، رفقاؤه من الفقراء وعامة الناس، اختلط بالناس فأحبوه وبدا لهم بأنه رجل لم تلهه الإمارة عن حبهم، ولم يثنه بلاط الملوك عن مجالستهم والالتقاء بهم، هذا الحب كان سلاح مقرن بن عبدالعزيز نحو توسد مكانه المحبوب بين السعوديين فضلا عن الأسرة المالكة، التي رأت فيه الشخصية المعينة على الحق، واثقة العزم، صادقة المشورة، لينة الطبع، لا تداهن أبدا في الحق، باغضة للظلم، لا تخاف في الله لومة لائم.
عرف عن الأمير مقرن بن عبدالعزيز، بأنه ربيب المعرفة والتطور، فهو الرجل الذي ألبس الاستخبارات السعودية رداء التقنية والمعلوماتية، ومكننة البيانات ودقتها، حيث تمكن بشهادة مراقبين من تحويل الاستخبارات من اعتياديتها، إلى العمل الممنهج والمدروس، ومكن جميع القائمين على الجهاز من استكمال المداد المعرفي الذي بناه، والتنبؤات الضمنية التي رسمها.
وجد فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز استثناء الاستثناء، كلل هذا البعد الاستراتيجي في سماته الشخصية بتعيينه المبعوث الخاص باسم الملك لجميع القارات الخمس، وشكل بأبعاده الإيديولوجية المنفتحة، قوة ضاربة في السياسة السعودية، تقوده ثقافته اللامعة سياسيا نحو التقدم دائما بتركيز عال حتى وإن تهادت خطواته.
1945 ولد في الرياض.
1964 التحق بالقوات الجوية الملكية السعودية.
1968 أكمل دراسته في علوم الطيران في المملكة المتحدة ليتخرج منها برتبة ملازم طيار.
1969 التدريب على الطائرات المقاتلة في قاعدة الظهران الجوية.
1974 التحق بدورة أركان حرب في أمريكا، ليحصل على درجة الدبلوم “المعادلة للماجستير”.
1977 عين مساعدا لمدير العمليات الجوية ورئيس قسم الخطط والعمليات في القوات الجوية الملكية.
1980 أميرا لمنطقة حائل.
1999 أميراً لمنطقة المدينة المنورة.
2005 رئيسًا للاستخبارات العامة.
2012 مستشارًا ومبعوثًا خاصًا للملك.
2013 نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء ومبعوثًا خاصًا للملك.
2014 وليا لولي العهد، مع استمراره نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء.