هل يواصل أدبي مكة خطواته؟
السبت، ١٧ يناير ٢٠١٥قبل فترة قصيرة بدأ نائب رئيس نادي مكة الثقافي الأدبي، خطواته الأولى للتواصل مع أعضاء الجمعية العمومية، وبدأت رسائله تتواصل عبر «الواتس اب» محملة بعبارات الشكر لأعضاء الجمعية العمومية ودعوتهم وحثهم على سرعة سداد رسوم العضوية!وإن كانت هذه الخطوة إيجابية نوعا ما، لخلق حالة واحدة من التواصل الغائب على مدار العام، فإنها لم تكن بالصورة التي ترضي الجميع، فالنادي بعد أن أهمل أعضاء جمعيته العمومية ولم يتواصل معهم، على مدار عام مضى، ولم يدعهم لأي مناسبة أو فعالية عقدت، نراه قد اعترف بهم مؤخرا!ولا نعرف لماذا سعى النادي على مدار الفترة الماضية لإهمال التواصل مع أعضائه؟ أهو نتيجة لخطأ في الرسائل؟ أم رغبة في عدم حضورهم؟ وحصر الحضور على أقارب وأصدقاء أعضاء مجلس الإدارة! وما يهمنا هنا ليس سداد رسوم العضوية، ولا من سيترشح للانتخابات القادمة، فالواضح أن عملية الانتخابات إن أجريت فلا تعدو كونها إجراء روتينيا يريد النادي إظهاره أمام نظرائه من الأندية الأخرى.
وكم أتمنى من مجلسي الإدارة الحالي والقادم أن يكونا أكثر تواصلا مع أعضاء النادي فهم الدافع القوي لكافة أعمالهما، وألا تنحصر دعوات حضور المناسبات على مجموعة محددة من الأسماء، ولا وجود لمنتسبي النادي الآخرين، وكأن أدباء مكة المكرمة ومثقفيها انحصروا في هذه الأسماء أو تلك، ولا يمكن أن نهجر هذا أو ننبذ ذاك لاختلاف في وجهات النظر.
وإن كنت لست منتسبا لنادي جدة الأدبي أو جمعية الثقافة والفنون بجدة، إلا أن دعواتهم لحضور الفعاليات تصلني بين الفينة والأخرى وهو ما يعطي انطباعا حسنا، وذلك حرص منهم على التواصل مع الجميع، فلماذا نرى أدبي مكة يهجر أعضاء جمعيته العمومية؟ إننا ما زلنا ننتظر الخطوات العملية لوزارة الثقافة والإعلام بإعادة ترتيب أوضاع الأندية الأدبية عامة ونادي مكة الثقافي الأدبي خاصة، بعد أن هجره الكثيرون، وأصبحوا لا يعرفون ألا زال النادي موجودا أم أغلق أبوابه، وأن يعاد ترتيب الأوضاع لنعرف من هم أعضاء مجلس الإدارة الحاليون، ومن هم المستقيلون، ومن هم المعينون بدلا عنهم.
وإن كانت انتخابات أعضاء مجلس الإدارة ستنطلق في رجب القادم، فأملنا أن تكون انتخابات شفافة يوضح فيها كل مرشح برنامجه الانتخابي، لكن قبل هذا نود أن يجلس أعضاء مجلس الإدارة الحاليون جلسة مصارحة يوضحون من خلالها برامجهم الانتخابية السابقة، ونسبة ما تم إنجازه، ونسبة الإخفاق وأسبابه، ليتعرف كل منتسب للنادي عن قدرة العضو في خدمة الثقافة والأدب بمكة المكرمة، فالنادي ليس ملتقى للأصدقاء، ولا هو مركز لقضاء أوقات الفراغ، فمن يملك القدرة على العمل فليأت، ومن لم يقدم شيئا فلا بد من مغادرته.
إنني على يقين بأن هناك بعضا من أعضاء مجلس الإدارة لا يروق لهم مثل هذا، ولا بد أن يتقبلوا الرأي والرأي الآخر، إن كانوا مؤمنين بمبدأ الحوار للوصول إلى الأفضل.
وما نأمله أن يواصل النادي خطواته، وألا يحصرها على سداد الرسوم، فالنادي للجميع.