مبادرة للمحافظة على جمال متنزهات نجران
الجمعة، ٢٨ مارس ٢٠١٤
بادر شباب من منطقة نجران باعتماد طريقة مبتكرة للتخلص من النفايات خلال أوقات التنزه، بهدف الحفاظ على نظافة البيئة، خاصة في المتنزهات التي تخلو من حاويات النظافة، فترة تشهد فيها كثافة الزوار.
وتمثل ابتكار ظافر الوايلي وأصدقائه في طريقة جمع النفايات بعد التنزه، لإبقاء المكان نظيفا وجميلا بعد استخدامه، بشق القناني البلاستيكية التي تستخدم للمياه لتجميع النفايات فيها، وبعد ذلك وضعها في أقرب مكان لتجميع النفايات، أو وضعها بأقرب مكان تصله خدمة النظافة التابعة للبلدية.
وعن الفكرة يقول الوايلي: قمنا بالبحث عن مكان للتنزه، ووجدنا هذا المكان الجميل، ولكي لا نكون جاحدين، بادرنا في نهاية الرحلة بسقاية الأشجار من المياه الفائضة لدينا، وجمعنا الأوساخ خاصة أكياس البلاستيك لكي لا تأكلها الأغنام والإبل وتتسبب في نفوقها، وبعد أن شققنا القناني البلاستيكية وضعنا أمتعتنا في السيارات وبدأنا في جمع النفايات، ووضعها بإحدى السيارات لرميها في حاويات النظافة، وكان إحساسنا عظيما كوننا لم نسهم في تلف البيئة، بل ساعدنا في الحفاظ عليها.
شباب آخرون كانت مشاركتهم من نوع آخر، حيث بادروا بفرز بقايا الأطعمة، ووضع الصالح منها في أكياس مخصصة لتوزيعه على الرعاة والعمالة القريبة من الموقع، وبقية الأطعمة تفرز بوضع الأرز والخضار والخبز في أكياس لإعطائها للأغنام أو الإبل التي تكون في مناطق مجاورة للمتنزهات، فيما تعطى اللحوم للقطط والكلاب، سواء في المنازل أو بالأودية والشعاب، بينما يبادر البعض بوضع بواقي الطعمة في أماكن يسهل للطيور مشاهدتها ووصولها.
بدوره، أكد الناشط البيئي في منطقة نجران مبارك محمد أن المخلفات التي يتركها المتنزهون تضر كثيرا بالبيئة، مشيرا إلى أن البلاستيك يعد ألد أعداء البيئة، كونه مادة فتاكة ولا تتحلل إلا بعد سنوات طويلة.
وقال: إن جميع المخلفات من بقايا أطعمة وحطب ورماد وحديد تتحلل في الطبيعة، والبعض منها يعد مفيد، أما البلاستيك فإنه لا يذوب نهائيا، وله أضرار كبيرة بالبيئة، وناشد المتنزهين بضرورة جمع البلاستيك ورميه في حاويات النفايات للمساهمة في التخلص الآمن منه.