الصبان.. الرمز الرياضي والأستاذ التربوي

المنقذ، الرمز، الرائد، الأستاذ، التربوي..اختر منها ما شئت، لأن غالبية من يعرفونه يصفونه بهذه العبارات لما يجدونه من قوة شخصيته، وعمق نظرته، وصواب قراراته..إلا أن عبدالوهاب بن عوض الصبان ارتبط وتعلق اسمه بالكيان الأحمر أكثر، لذلك لو نادوا «العاشق الوحداوي» لأشاروا إليه.
يعد عبدالوهاب الصبان أحد الرموز الرياضية خلال العقود الأربعة الماضية، والتي عاصر من خلالها عددا من الشخصيات الرياضية، مما منحه الوسام الذهبي من الاتحاد الآسيوي، باعتباره رائداً من روّاد الرياضة السعودية، فيما اعتبر منقذا لـ (نادي الوحدة)، لما قدمه من إسهامات في إعادة الفريق لدوري الأضواء خلال سنوات مضت، إضافة إلى ترؤسه للنادي مرتين، وساهم بخدماته الجليلة وتضحياته الجسيمة في دعم مسيرته ماديًّا ومعنويًّا.
عمل الصبان في سلك التَّعليم بعد عودته من القاهرة خريجًا جامعيًّا في الثمانينات الهجرية، ولقب بـ(الأستاذ) لاهتماماته التربويَّة والأدبيَّة والثقافية، وكان من الرواد الأوائل الذين دعموا الرياضة المدرسية في العاصمة المقدسة، وهذا الأمر ليس بمستغرب على أسرة الصبان..الأسرة الرياضيَّة العريقة التي خدمت الحركة الرياضيَّة بالمملكة منذ عقود من الزمن، إذ إن الشيخ عبدالرحمن سرور الصبان -رحمه الله- شارك في تأسيس الوحدة في الستينات الهجرية من القرن الفائت، ودعم أهلي جدة، كما أنشأ ملعب الصبان بجدة، مما يشير إلى حب الرياضة المتأصل في نفوس الأسرة المكية.
تنقل الصبان خلال مسيرته ما بين التعليم والرياضية، فكان معلما بمدرسة الملك عبدالعزيز الثانوية، ومدرب ومؤسس كرة اليد بنادي الوحدة، ومدرب كرة السلة، ومشرفا تربويا ورئيس قسم التربية الرياضية بتعليم مكة، ونائب رئيس مجلس إدارة نادي الوحدة من 1400 إلى 1405، ومشرفا على كرة القدم، وعضو لجنة تطوير لوائح الرئاسة العامة لرعاية الشباب، ممثلا للمناطق: الغربية والجنوبية والمدينة المنورة، وعضو لجنة تطوير الرياضة والشباب بالمملكة، وعضو تنظيم الدورة الرياضية الإسلامية بمكة المكرمة.