أزمة دبلوماسية بين السودان والأردن
الثلاثاء، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٤
احتجاجا على مداخلة نائب المندوب الدائم للأردن بالأمم المتحدة محمود الحمود، تعقيبا على بيان المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية أمام مجلس الأمن أخيرا، استدعت الخارجية السودانية أمس الأول سفير الأردن لديها عايد جميل الدرارجة.
وكان نائب المندوب الأردني أظهر تأييده لتقرير المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا، الذي قدمته لمجلس الأمن في الـ13 من الشهر الجاري، وأعلنت خلاله وقف تحقيقاتها في الجرائم المرتكبة بإقليم دارفور بحجة “عدم تحرك مجلس الأمن للضغط من أجل مثول المتهمين أمام المحكمة”، في إشارة إلى الرئيس السوداني عمر البشير ووزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين ووزير الداخلية السابق أحمد هارون، وزعيم ميليشيات “الجنجويد” علي قشيب.
ووفقا لبيان المتحدث باسم الخارجية السودانية يوسف الكردفاني، أخطرت الخرطوم سفير الأردن باحتجاجها واستنكارها لمداخلة نائب المندوب، مطالبة بـتقديم اعتذار رسمي وعلني، خاصة أن جميع أهل السودان استنكروا بشدة هذا الموقف غير المبرر الذي لا يتسق مع طبيعة العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين.
من جانبه أعرب الدرارجة، حسب البيان، عن حرص بلاده على تطوير علاقات الأخوة والتعاون مع السودان، مؤكدا عدم وجود أي تغيير في السياسة الأردنية تجاه السودان، مبينا أن حديث نائب مندوب بلاده كان بيانا مرتجلا، ولم يكن مقررا أو معتمدا من قبل وزارة الخارجية الأردنية، ولافتا إلى حرص الأردن على احتواء الموقف حفاظا على هذه العلاقات الأخوية المتميزة التي تربط بين البلدين الشقيقين.
»ما جاء في بيان نائب المندوب الدائم للأردن بالأمم المتحدة كان محل دهشة واستغراب السودان، كونه يأتي من دولة عربية شقيقة، ولا سيما تناقضه مع الموقفين العربي والإسلامي، الرافضين تماما لمواقف المحكمة الجنائية الدولية تجاه السودان«
وزارة الخارجية السودانية