40 كلم ملطخة بالدماء على طريق الرياض - الخميس
الأحد، ١٨ يناير ٢٠١٥
تنفس أهالي القرى الممتدة على نحو 40 كلم شرقي عسير الصعداء فور بدء إحدى الشركات تنفيذ أعمال ازدواجية الطريق الممتد من تقاطع طريق بيشة مع طريق الرياض وصولا إلى تقاطع طريق طريب والخميس مع طريق الرياض، إلا أن فرحة سكان قرى «ايعرا» و»رغوة» وضواحيها لم تدم طويلا، فهم منذ 3 أعوام يعانون من حوادث دامية على هذا الطريق بسبب تأخر تنفيذ المقاول للمشروع.
وتعد 40 كلم غير المزدوجة جزءا مهما من الطريق الممتد من عسير نحو العاصمة الرياض، وخاصة لقاطني شرق المنطقة وشمالها، لأنه الطريق الأقرب للمسافرين من عسير إلى وسط السعودية، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت لازدواجية الطريق إلا أن ما تبقى منه هو هذه المسافة القصيرة بالنسبة لطريق يتجاوز طوله 1000كلم.
منحنيات خطرة
ويقول المواطن ناصر آل مقحص، منذ إنشاء طريق الرياض قبل عقود مضت وهذه المنطقة تحصد أرواح عابريها بين الحين والآخر، نظرا لكثرة المنحنيات فيها التي تتسبب في حوادث دموية قاتلة في معظم الأحيان، واصفا تأخر تنفيذ المشروع منذ ثلاثة أعوام بالمماطلة من المقاول الذي لم يستشعر معاناة الناس على هذا الطريق وهو يرى حوادث مميتة وأرواحا تزهق كل يوم على طريق لا يتجاوز 40 كلم.
وأضاف أن وزارة النقل معنية بالنظر في تعثر هذا الطريق وتسببه في الحوادث بالجملة وخاصة في صفوف المعلمين والمعلمات والطلاب والطالبات الذين يسلكونه كل يوم باتجاه مدارسهم، علما بأن تأخر المقاول غير مبرر، وعمله في الموقع بطيء ولا يبشر بإنجاز قريب.
ويضيف عبدالله الشهراني، أحد سكان المنطقة، يتحول سكان القرى على الطريق والعابرون إلى مسعفين في معظم الأحيان، يباشرون الحوادث بأنفسهم نظرا لبعد المكان عن النقاط الإسعافية، إضافة إلى كثرة الحوادث على الطريق.
تداخل عشوائي
ويشير صالح العسيري، إلى أن تداخل الطريق مع العديد من القرى التي يخترقها من العمق في بعض الأماكن يتسبب في كثير من الحوادث بسبب الدخول العشوائي للطريق وكثرة التقاطعات العشوائية، مما يتسبب في وقوع حوادث كارثية نتائجها لا تقل عن إصابات بليغة ووفيات في الحال وما يزيد من هذه الحوادث تأخر الازدواجية التي من شأنها تنظيم هذه التقاطعات والحفاظ على الأرواح والممتلكات.
مطالبات وتنصل
أهالي القرى المتضررون من تعثر تنفيذ الطريق طالبوا مسؤولي وزارة النقل بالنظر بعين الإنصاف لمعاناتهم، وحث المقاول المنفذ للمشروع على القيام بعمله على الوجه المطلوب، وإنجاز ما تبقى من ازدواجية الطريق الذي تحول إلى مصيدة للعابرين منذ سنوات.
من جهتها تنصلت الإدارة العامة للطرق والنقل بعسير من مواجهة مطالب المواطنين وأحالت استفسار «مكة» عن تعثر الطريق خلال الأعوام الماضية والحلول المطروحة للتعجيل بإنجازه إلى وزارة النقل، مؤكدة بأنها رفعت بالاستفسار إلى الجهات المعنية بالوزارة للرد إلا أنه لم يصل الرد حتى وقت إعداد التقرير.