مجاري السيل لحمى الضنك
الأربعاء، ٢٦ مارس ٢٠١٤
لماذا تثير زيادة معدلات الأمراض في جدة »استغراب« المسؤولين رغم أن مسببات انتشار الأوبئة أصبحت بمثابة معلم من معالم المدينة؟ فلا يخفى على الجميع أن مثل هذه المستنقعات مرتع »صحيّ« للبعوض الناقل لحمى الضنك.
وبدلاً من أن يكون هذا المجرى مخصصا للسيول، والذي اتخذ منه البعض مضماراً للمشي، تحوّل إلى مستنقع يعج بالنفايات، ليزيد الطين بلّة، ففوق المياه الراكدة أوساخ ينشأ عنها أوبئة ربما لم يعرفها المجتمع الجدّاوي من قبل.
وفي الوقت الذي طالب فيه محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز كلاً من الأمانة والشؤون الصحية وشركة المياه الوطنية قبل أسبوعين بالتحري عن معرفة أسباب زيادة معدلات حمى الضنك، لم تلتفت الجهات الخدمية إلى القضاء على بؤر التلوث والتي لن يكلف رصدها سوى جولة ميدانية وتوجيه بإزالتها فقط.
الكثير من التساؤلات تغزو عقول السكان، ما الذي يعوق الجهات الخدمية عن تأدية واجباتها تجاه جدة، فالدعم المالي متوفر والكوادر البشرية موجودة أيضاً، إضافة إلى رصد الدولة لميزانيات خاصة من أجل مكافحة الأمراض الناشئة في كل مناطق المملكة، وهو ما يغلق أمام المسؤول باب التبريرات والأعذار الواهية؟جفّت حناجر سكان «العروس» من كثرة إطلاق النداءات وهم يرون مدينتهم تحتضر وقلوبهم تحترق على ما أصاب عروسهم بعد أن طالتها أيادٍ مستهترة أصحابها لا يهمهم ما ستؤول إليه تلك المدينة.