مطالبات بحلول تدريجية لسعودة المشاغل النسائية
الأحد، ١٨ يناير ٢٠١٥طالب عدد من المستثمرين في قطاع المشاغل وصالونات التجميل النسائية بجدة، باتباع خطوات تدريجية لتنظيم هذا القطاع وسعودته، وخاصة أن العمل فيه مرفوض من قبل السعوديات اللاتي ينظرن له بدونية، ويعتبرنه محطة موقتة للانتقال إلى وظائف أخرى، ما أدى إلى انسحاب عدد كبير من المستثمرين الذين لم يتمكنوا من مواكبة متطلبات وزارة العمل.
إغلاق بسبب الخسائر
وأوضحت رئيس لجنة المشاغل النسائية بغرقة جدة مضاوي الحسون، أن المطالبة بسعودة القطاع وفرض عقوبات وغرامات على المخالف منهن تسبب في خسائر أدت إلى إغلاق عدد كبير منها في السنوات الماضية، معتبرة أن قطاعا كهذا ظل يعمل على مدار 30 عاما على طريقة «اللانظام» لا يمكن أن تفرض عليه قرارات ويطالب بتطبيقها في فترة وجيزة.
وقالت لـ»مكة» خلال السنوات الماضية كان أصحاب المشاغل النسائية يعملون بطريقة تعد الآن غير نظامية، بينما في ذلك الوقت كانت هي الطريقة المتبعة، فلا يمكن أن تأتي اليوم وزارة العمل وتجبرهم على سعودة القطاع خلال فترة قصيرة، غير آخذة في الحسبان عدم وجود كوادر سعودية مؤهلة ومدربة وقبل كل ذلك لديها الرغبة في العمل بهذا المجال.
وأضافت «للأسف هناك كثير من السعوديات اللاتي ما زلن ينظرن للمهنة نظرة دونية ويرفضن العمل فيها، وإن توظفت فهي لا تستمر، وتعد العمل في القطاع كمحطة موقتة وتتركه عند أول فرصة سانحة، وهذا الأمر يتسبب في خسائر كبيرة لصاحبه، إلا أن المستثمرات في القطاع استبشرن خيراً بعد إطلاق أول لجنة قطاعية متخصصة، لمناقشة الصعوبات التي طالت القطاع وستعمل على عودة المستثمرين له».
استثمار واعد
لفتت الحسون إلى أن أهمية اللجنة تكمن في كونها ستعمل على إيصال صوت المستثمرين في هذا المجال، كما أن من شأنها أن ترعى مصالح العاملين، وتسلط الضوء على الصعوبات، وتطرح الحلول وتناقشها مع أصحاب القرار، مبينة أن عدد المشاغل وصالونات التجميل النسائية في جدة لم يتجاوز 1800 قبل خمس سنوات، والآن تجاوز 5000، وهذا دليل على النمو المستثمر وإقبال الكثير على الاستثمار فيه.
وأشارت إلى أن توطين الوظائف أهم المحاور التي ستسلط اللجنة الضوء عليها، وقالت «اللجنة الآن ستعقد عدة اجتماعات لبحث الأولويات ووضع خطط العمل والبدء فيها واحدة تلو الأخرى «ولن نطرح أفكارا غير قابلة للتنفيذ»، ومن أهم المشكلات التي نواجهها عزوف السعوديات عن العمل فيه، وسنحاول أن نجد حلولاً لها».
وبينت أن وجود أكاديمية سعودية على مستوى عال، تعنى بتعليم وتأهيل السعودية في هذا المجال، من شأنه أن يفتح أبواباً كثيرة لتوظيف الفتيات وتحفيزهن على دخول هذا القطاع والعمل فيه كموظفات، وليس فقط كمستثمرات، لذلك سيتضمن جدول أعمال اللجنة هذا المحور.
معوقات السعودة
من جهتها أوضحت أمل بخاري، إحدى المستثمرات، أنها للأسف اضطرت إلى تقليص عدد العاملات في المشغل والاستغناء عن بعض الخدمات التي كانت تقدمها، مما خفض الزبائن.
وقالت لـ»مكة»: السيدة دائماً عندما تأتي إلى المشغل أو صالون التجميل تبحث عن مكان يقدم خدمات متعددة وهذا ما اعتدنا عليه، ولكن بعد اللوائح الأخيرة التي فرضتها علينا وزارة العمل اضطررت للاستغناء عن بعض الموظفات والاكتفاء بتقديم خدمات معينة، لأنني لم أجد حتى الآن من يشغل تلك الوظائف من السعوديات كمهنة تنظيف الأيدي والأقدام «البدكير» و»حمام الساونا» .
وكانت الغرفة التجارية الصناعية بجدة أطلقت الأسبوع الماضي لجنة خاصة تدافع عن مصالح المستثمرات في قطاع المشاغل النسائية وتجهيز العرائس، ترأسها سيدة الأعمال مضاوي الحسون، وعدد عضواتها 21 عضوة.
وتسعى اللجنة إلى التعاون مع جهات متعددة على رأسها وزارة العمل لإيجاد حلول للمشاكل والمعوقات التي تواجه المستثمرات في هذا القطاع، حيث تدفع المستثمرات رسوما إلى 14 جهة حكومية لتمارس التزيين بترخيص وبشكل رسمي.