الصاج يحقق طموحات أختي عنيزة
الأربعاء، ٢٦ مارس ٢٠١٤
منال وإيمان اسمان لا يفترقان، برز نجماهما بشكل لافت في مهرجانات القصيم، خصوصا الشعبية منها، والتي تهتم بالإنتاج الأسري، وشكلتا حضورا في كل المهرجانات (الكليجا - الغضا - إنتاجي - المسوكف الشعبي - ملتقى الحرفيات – مناشط الجمعيات النسوية حرفة ـ قطرة ـ فتاة البدائع)، حيث اتفقت الأختان على مشروع تجاري بسيط لا تتعدى أدواته «الصاج والغاز» وكافحتا لأجل توفير متطلباتهما الضرورية، واتخذتا من ساحة وأركان أحد الأسواق الشعبية بعنيزة مقرا لهما لتمارسا تلك المهنة أمام الناس بكل فخر واعتزاز.
الشابة (إيمان) تشير إلى أنها تفتخر بهذه المهنة أمام الناس، وتعمل بكل احترام وحسن تعامل مع الآخرين، حيث مهرت في طريقة تقديمها لمنتجها لزبائنها، وتوفير ما يرغبون فيه بشكل جديد حسب رغباتهم، نظرا لأن صنع الصاجات يحتاج لطاهية تراعي (النَفس أو الذوق) في الإعداد والتحضير، حيث إن خلطته تحتاج لعناية بخلاف ما يقدم في البوفيهات والمطاعم من قبل العمالة، وأضافت هذا السر الذي نتميز به كان دافعا لجذب الزبائن لنا.
وتضيف: يتم بيع المطبق وبعض المقليات والخبز التي توضع على الصاج، إذ تتراوح أسعارها من 4 إلى 10 ريالات، والحمد لله لا أذكر أننا رجعنا بشيء منه للمنزل، وهذا دليل على نجاح تلك الصنعة لدينا ورغبة الناس في الطهي النسوي وتقبلهم له.
وتقول منال الأخت الصغرى لإيمان: لنا سنتان في هذه المهنة ورغبناها ولله الحمد، خاصة وأن ما نحتاجه من أدوات للطهي ثابت في مكانه ولا يكلفنا عبء نقله، ويبقى علينا التحضير المنزلي للأطعمة والخلطات، وكما تعلمون فإن لكل فتاة متطلبات في حياتها العامة والخاصة، إذ تحتاج للمادة لمقابلة بعض المصاريف وهذا العمل كفانا ولله الحمد.
وعن تطلعاتهما المستقبلية تقول منال إنهما تحلمان بتوسع المشروع وامتلاك مقر دائم بأحد مواقع محافظة عنيزة، لكنها استدركت منوهة بنقص الدعم لتطوير المشروع بشكل أكبر، وقالت: الوضع الحالي بصراحة فيه معوقات من حيث الدخول في المهرجانات، إذ نتعرض لبعض المضايقات ممن حولنا من ناحية المكان وتخصيصه لنا بمفردنا، لذلك الحل الوحيد لاستمرارنا هو الخطوة القادمة، وهي إيجاد مقر دائم وثابت تحت اسم رسمي تجاري نبدأ من خلاله طموحنا.
(مكة) التقت بالسيدة فاطمة التركي رئيسة الجمعية النسائية الخيرية بعنيزة، وفي حديثها عن وضع الأسر التي تحتاج للدعم كحال هاتين الأختين، أشارت إلى أن الأختين توفر لهما مقر ولهما مهنة وصنعة تستفيدان منها، لنحقق شعارنا الذي نسعى إليه وهو (عنيزة مابه كسيف) والذي أتى بطريقة بسيطة وأسلوب محلي لكي نوصل من خلاله أبسط رسالة للمواطنين والمواطنات في المحافظة لدعمهم وتعاوننا معهم بتلك المناشط البسيطة والمشاريع الصغيرة التي تجعل من الفتاة وربة المنزل وحتى الطفلة عضوا فاعلا ومنتجا في مجتمعه دون أن يكون عالة على أحد.