حوادث عرفات كرة تتقاذفها ثلاث جهات
الأربعاء، ٢٦ مارس ٢٠١٤
تقاذفت ثلاث جهات رسمية في مكة المكرمة مسؤولية وقوع حوادث مرورية مؤخرا بطريق المشاة في مشعر عرفات.
وبينما حملت إدارة مرور العاصمة المقدسة على لسان مديرها العقيد سلمان الجميعي الأمانة وفرع الطرق والمواصلات مسؤولية الحوادث بإزالتهما للحواجز الاسمنتية عن طريق المشاة خلال تنفيذ المشاريع بالمنطقة، بررت الأمانة موقفها بإلقاء اللائمة على إدارة فرع الطرق والمواصلات كونها الجهة المعنية بحسب ما أشار إليه مدير إدارة الطرق بالأمانة المهندس زهير سقاط.
وأضاف سقاط أن مشاريع الطرق خارج العمران ومن بينها طرقات المشاعر المقدسة من مهام فرع وزارة الطرق والمواصلات بمكة المكرمة وأن الأمانة لا علاقة لها بإزالة الحواجز الاسمنتيه.
بدوره، شدد مدير إدارة الجسور والأنفاق المهندس محمد أبو طالب في حديثه إلى «مكة» على أن جسور المشاة تتبع هي الأخرى لفرع وزارة الطرق والمواصلات، منوهاً إلى أن غالبيتها شيدت منذُ سنوات تجاوز بعضها الثلاثين عاماً، وهو ما لفت معه لأهمية إعادة النظر إليها وتحسينها بما يتوافق مع ما تشهده مكة والمشاعر المقدسة من مشاريع تنموية.
من جانبه، دحض مدير فرع وزارة الطرق في مكة المكرمة المهندس خالد العتيبي ما نُسب إلى إدارته في تسببها بإزالة الحواجز الاسمنتية أثناء قيامها بأعمال صيانة للطرق والجسور بالمشاعر المقدسة، مشيراً إلى أن طرق المشاة تم غلقها بحيث يُمنع استخدامها من قبل قائدي المركبات، غير أن شركات خدمية أثناء تواجدها بمنطقة المشاعر المقدسة لإنجاز بعض أعمال الصيانة من مياه وهاتف تغادر عقب انتهائها منها دون أن يتكلف نفسها بإعادة الحواجز الاسمنتية ما فتح أمام المركبات إمكانية عبورها لها.
وتابع العتيبي أنه وبناء على مكاتبات رسمية بين إدارته وإدارة مرور العاصمة؛ فقد طلب من الأخيرة العمل على إقفال طرق المشاة بالكامل ووضع حواجز يصعب تحريكها من أماكنها حتى تكون في مأمن من العبث بها.
وبالعودة مجددا، لمدير إدارة مرور العاصمة المقدسة العقيد سلمان الجميعي فقد أفاد بأن إدارته تحرص على إغلاق مسارات طرق المشاة، كما أن هناك انتشارا لعناصر المرور على مدار الساعة بمنطقة المشاعر المقدسة لمتابعة الحركة المرورية للمركبات وتوجيهها بالسير على الطرق المخصصه لها.
جاء ذلك عقب أن شهدت المشاعر المقدسة الشهر الماضي حادثين مروريين، نجم عن الأول إصابة 19 معتمرا من الجنسية الأردنية ما بين طفيفة ومتوسطة نتيجة اتخاذ قائد الحافلة التي كانت تقلهم طريق المشاة بمشعر عرفات ما أدى إلى اصطدام سقف الحافلة بأعلى الجسر على طريق المشاة الذي لم يتجاوز ارتفاعه عن الأرض مترين، و على ذات الوتيرة جاء الحادث الآخر لحافلة أخرى كان على متنها عدة جنسيات مختلفة من المعتمرين وتم إسعافهم ونقلهم للعلاج عبر الجهات المختصة.