النساء ضحايا الصور النمطية السلبية في المجالات العلمية

أظهر تحقيق أجري على طلاب في مرحلة التحضير لشهادة الدكتوراه بالولايات المتحدة أن بعض الصور النمطية المتوارثة التي تنطوي على تمييز ضد النساء، كاعتبار أن الرجال أكثر ذكاء منهن، تتسبب بتهميش دور النساء خاصة في مجال العلوم.


ضعف الحضور

واعتبر الباحثان، اللذان أجريا الدراسة على الثقافة في ميادين أكاديمية مختلفة، أن الأحكام المسبقة الضمنية عن دونية معينة للنساء على المستوى الفكري بالمقارنة مع الرجال من شأنها أن تفسر ضعف الحضور النسائي في ميادين علمية مثل الفيزياء أو الفلسفة، وهي اختصاصات تقوم على تمجيد النبوغ البشري.
وأشارت أستاذة الفلسفة في جامعة برينستن إحدى المشرفين على البحث سارة جاين ليسلي إلى أن ثمة أحكاما مسبقة متفشية تربط الرجال من دون النساء بالامتياز الفكري.
وقالت سارة: إن نماذج النساء اللواتي حققن ذواتهن على المستوى الفكري تشبه شخصية هيرميون جرانجر بطلة سلسلة هاري بوتر، التي توصف كشخص مثابر منكب على الدراسة بشكل كبير، لافتة إلى أن تمضية ساعات طويلة في قراءة الكتب بنهم كبير تعد إنجازا أنثويا، وليس فكرة أن يكون المرء لامعا على الصعيد الفكري.


أحكام مسبقة

من جهته، عد أستاذ علم النفس في جامعة ايلينوي (شمال الولايات المتحدة) المشرف الآخر على الدراسة أندري سيمبيان أن نتائج البحث تدعم النظرية القائلة بوجود أحكام مسبقة في اللاوعي، متجذرة في صور نمطية عن الرجل والمرأة في المجتمع.
وأوضح أندري أنه في اختصاصات يتم فيه تمجيد التميز الفكري، يتم اعتبار النساء أقل قدرة من الرجال على إنجاز العمل الأكاديمي المطلوب، ما يؤدي في المقابل إلى مشاركة نسوية أضعف، وهذه الاختصاصات تتركز خاصة على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إضافة إلى الفلسفة وبعض العلوم الاجتماعية مثل الاقتصاد.


الحس التحليلي

وهذه الأفكار النمطية تتعلق خاصة بأن النساء يتفادين المهن التي تتطلب ساعات طويلة من العمل، كما أنهن أقل قدرة من الرجال على النجاح في قطاعات انتقائية جدا، وفي النهاية أنهن أضعف من الرجال في اختصاصات تتطلب حسا تحليليا متقدما، إلا أن أن سارة جاين قالت: خلصنا إلى أن شيئا من هذا كله لا يمكنه تفسير التمثيل الضعيف للنساء في مجمل الاختصاصات الأكاديمية.