فكر وقهوة

تستهدف نهلاء البنيان في كتاباتها العقول المفكرة، تلك التي تسعى إليها في عين كل قارئ، والتي تدعو للتأمل في النفس، ومحاولة فهم ما يدور فيها، وما يدور حولها من طبيعة وقدر وبشر، وفي مرحلة مبكرة من العمر لامست نهلاء وقائع الحياة والقدر بفرضياته الممكنة، التي نستطيع فهمها أحيانا، ونجهلها أحيانا أخرى، فجاءت نصوصها تبعا لذلك تحاكي ما يخالج النفس من خواطر، وومضات تختزل في قصرها ما أنار الله بصيرتها بها، حيث كانت تشارك المقربين لها الاطلاع على تلك الأوراق فكانت ردود أفعالهم دوما تحرضها على وجوب النشر.
حيث كانت التجربة الأولى لكتاب (قهوة وفكر وأشياء أخرى) حيث احتفلت مع من شجعوها بالبداية في معرض الرياض الدولي للكتاب عام 2010 وكان من الكتب الأكثر مبيعا حينها، ومن ثم تعززت الثقة ووقعت هذا العام كتاب (عند الاعتذار نختلف).
وبجانب ذلك، جاءت تجاربها مع الشعر الحر قوية، حيث احتوى شعرها على تحمل عاطفة المرأة بشفافية عالية، وهذا هدف لم تشبعه إلى الآن كما تريد وتطمح، فالمرأة تحتاج للتعبير بكل حرية لأنها أكثر كائن يشعر بهذا الكون، فهي الإلهام وهي الهدف الهام لتقوم أمة عليه أو تنحدر، وكل امرأة بحاجة لاحتواء وثقة لتنطلق وتبدع.