رحلة الـ 300 ساعة تحط في أبها

أخيرا، تحط طائرة “حلم أبها” اليوم في آخر محطاتها شمال مدينة أبها، بعد أن قطعت 1470 كلم بدأت من المدينة المنورة.
وبعد أن استغرق تفكيك الطائرة 20 يوما سيستغرق تركيبها أسبوعين بتجميع طولها البالغ 72 مترا، وعرضها البالغ بالأجنحة 69 مترا، والتي حملتها ست شاحنات، مرت على مقربة من 25 مدينة ومركز وهجرة، ثلاث منها لنقل الهيكل، وناقلة للأجنحة، وأخرى للذيل مع الأجنحة الصغيرة الموجودة بالذيل، وتولى نقلها طاقم من 11 شابا سعوديا.
ومرت الطائرة خلال رحلتها بعدد من المحطات الرئيسية أهمها: المدينة المنورة، مهد الذهب، الطائف، بيشة، وادي بن هشبل/ خميس مشيط وأخيرا أبها.
وقدم الناطق الرسمي لأمانة عسير محمد البشري اعتذار الأمانة لكل من تسببت له الطائرة بالمتاعب خلال رحلتها من انقطاعات للتيار الكهربائي أو توقف الطرق، حيث استغرقت رحلتها أكثر من ثلاثمئة ساعة، ونجحت في الوصول على الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها، وجهزت أمانة عسير الموقع في حلم أبها، المطل على مدينتي أبها وخميس مشيط والذي يعد من أعلى المواقع الموجودة بأبها والذي سيعطي للطائرة “المطعم السياحي” رؤية بانورامية وسيكون على أرض مشروع حلم أبها بشمال المدينة والمجهز بالسفلتة والإنارة على مساحة تقدر بـ17 مليون متر مربع، وأردف البشري أن هناك محاولات حثيثة لتشغيلها خلال موسم الصيف المقبل.
وأكد مالك الشركة الناقلة أحمد عسيري لـ”مكه” أنه تم نقل الطائرة بأيد وطنية شابة من أبناء منطقة عسير، ولم يكن هناك أي عوائق خلال خط سير الطائرة التي قطعت مسافة تزيد على 1400 كلم، واستمرت نحو 12 يوما في خط السير الذي انطلقت من المدينة المنورة.
وشكر العسيري أمانة منطقة عسير ممثلة في أمينها المهندس إبراهيم الخليل الذي منح شركتهم هذه الثقة في نقل الطيارة مؤكدا أنه كان يحلم منذ نعومة أظفاره بأن يقدم خدمة لمنطقة عسير، وهذا ما تحقق من خلال نقل هذه الطائرة التي سوف تكون معلما بارزا في سياحة عسير.
يذكر أن فكرة تحويل هيكل طائرة إلى مطعم سياحي هي الأولى من نوعها التي يتم تنفيذها على مستوى المملكة ومن المتوقع أن تلاقي رواجا كبيرا، خاصة وأنها قد أصبحت حديث المجالس بالمملكة خلال رحلة نقل الطائرة إلى أبها.