الألعاب الشعبية بربيع الرس ربط لجيل اليوم بالماضي

جذبت الألعاب الشعبية القديمة التي يمارسها الأطفال والشباب في الماضي زوار مهرجان ربيع الرس، وذلك لسهولة تأديتها وبساطتها وبثها لروح المنافسة والتسلية والمرح لمؤديها لاعتمادها بشكل رئيس على المهارات والقدرات البدنية وخفة الحركة والمناورة والدقة والملاحظة والذكاء والتفكير وسرعة اتخاذ القرار في الوقت المناسب.
وتختلف الألعاب الشعبية التي يؤديها عدد من الشباب والأطفال بفرقة الدنانة في مهرجان ربيع الرس، فمنها الحركية التي أساسها النشاط البدني ومنها الذهنية التي تعتمد على سرعة البديهة، فالألعاب الحركية يهتم بها الأطفال بعكس الذهنية التي يهتم بها الشباب وكبار السن بالدرجة الأولى، حيث أسهمت الألعاب الشعبية القديمة بشكل رئيس وفاعل في تقوية الروابط الاجتماعية وبث روح الألفة بين أبناء الجيران من الأطفال والشباب وساعدتهم في تمضية أوقات فراغ مليئة بالأنس والمحبة في السابق لأنها كانت تمثل التسلية الوحيدة لهم لانعدام أماكن الترفيه في الماضي.
كما أسهمت تلك الألعاب في المحافظة على التراث الشعبي من الاندثار بوصفه من الموروثات الشعبية التي يتوجب المحافظة عليها في الوقت الحاضر، إلى جانب أنها تحافظ على العادات والتقاليد في المجتمع بشكل تلقائي وجميل يحاكي تراث المجتمعات على مختلف ثقافاتها، وتعمل على زيادة القدرة الجسدية والذهنية لدى الأطفال، من خلال ما تستدعيه من ممارسات تعتمد على استخدام الذهن، كما أن لها دورا فاعلا في بث روح المرح والسرور، حيث تشكل أحد أهم عناصر التراث الشعبي، وتضطلع بجانب مهم في تأصيل وتساعد على انتقال العادات والتقاليد من جيل إلى آخر، لتؤكد أهمية الانتماء والمحافظة على الموروث الشعبي بأشكاله كافة.